منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨١
قال الشيخ- رحمه اللّه-: و في اليوم السابع عشر من المحرّم انصرف أصحاب الفيل عن مكّة و قد نزل عليهم العذاب. و في اليوم الخامس و العشرين منه سنة أربع و تسعين، كانت وفاة زين العابدين عليه السّلام [١].
مسألة: قال الشيخ- رحمه اللّه-: يستحبّ صيام يوم النصف من جمادى الأولى،
ففيه سنة ستّ و ثلاثين كان فتح البصرة لأمير المؤمنين عليه السّلام. و في ليلته من هذه السنة بعينها كان مولد أبي محمّد عليّ بن الحسين زين العابدين عليهما السلام [٢].
و روى المفيد- رحمه اللّه- عن راشد بن محمّد [٣]، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «من صام من [٤] شهر حرام الخميس و الجمعة و السبت، كتب اللّه له عبادة تسعمائة سنة» [٥].
مسألة: و يستحبّ صوم ستّة أيّام من شوّال بعد يوم الفطر.
و به قال الشافعيّ [٦]، و أحمد [٧]، و أكثر أهل العلم [٨].
[١] مصباح المتهجّد: ٧٢٩.
[٢] مصباح المتهجّد: ٧٣٣.
[٣] راشد بن محمّد بن عبد الملك من أولاد أنس بن مالك، قال المامقانيّ: عنونه كذلك منتجب الدين في فهرسته و لقّبه بالشيخ الموفّق و قال: فقيه ورع، فهرس منتجب الدين ضمن بحار الأنوار ١٠٢: ٢٣٢، جامع الرواة ١: ٣١٥، تنقيح المقال ١: ٤٢١.
[٤] كثير من النسخ: «في» مكان: «من».
[٥] المقنعة: ٥٩، الوسائل ٧: ٣٤٧ الباب ٢٥ من أبواب الصوم المندوب الحديث ٤.
[٦] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٨٧، المجموع ٦: ٣٧٩، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٤٦٩، الميزان الكبرى ٢: ٢٧، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ١٣٧، مغني المحتاج ١: ٤٤٧، السراج الوهّاج: ١٤٦.
[٧] المغني ٣: ١١٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٩٧، الكافي لابن قدامة ١: ٤٨٩، الإنصاف ٣: ٣٤٣، زاد المستقنع: ٢٩.
[٨] المغني ٣: ١١٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٩٧، المجموع ٦: ٣٧٩، الميزان الكبرى ٢، ٢٧، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ١٣٧.