منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨
شعبان، و لا يكره صومه، سواء كان هناك مانع من الرؤية كالغيم و شبهه، أو لم يكن هناك مانع.
و قال المفيد رحمه اللّه: إنّما يستحبّ مع الشكّ في الهلال لا مع الصحو و ارتفاع الموانع، و يكره مع الصحو و ارتفاع الموانع، إلّا لمن كان صائما قبله [١]، و به قال الشافعيّ [٢]، و الأوزاعيّ [٣].
و قال أحمد: إن كانت السماء مصحية، كره صومه، و إن كانت مغيّمة، وجب صومه، و يحكم بأنّه من رمضان [٤]. و روي ذلك عن ابن عمر [٥]، و قال الحسن، و ابن سيرين: إن صام الإمام صاموا، و إن أفطر أفطروا [٦]. و هو مرويّ عن أحمد [٧].
و قال أبو حنيفة [٨]، و مالك مثل قولنا [٩].
لنا: ما رواه الجمهور عن عليّ عليه السّلام أنّه قال: «لأنّ أصوم يوما من شعبان أحبّ إليّ من أن أفطر يوما من رمضان» [١٠].
[١] نقله عنه في المعتبر ٢: ٦٥٠.
[٢] المجموع ٦: ٤٠٣ و ٤٢٠.
[٣] حلية العلماء ٣: ١٧٨، المجموع ٦: ٤٢٠- ٤٢١، عمدة القاري ١٠: ٢٧٩.
[٤] المغني ٣: ١٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥، الكافي لابن قدامة ١: ٤٦٨، الإنصاف ٣: ٢٦٩- ٢٧٠، زاد المستقنع: ٢٨.
[٥] المغني ٣: ١٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥، المجموع ٦: ٤٠٣، مقدّمات ابن رشد ١: ١٨٦.
[٦] حلية العلماء ٣: ١٧٩، المغني ٣: ١٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٦، المجموع ٦: ٤٠٣ و ٤٠٨.
[٧] المغني ٣: ١٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٦، الكافي لابن قدامة ١: ٤٦٨، الإنصاف ٣: ٢٧٠.
[٨] المبسوط للسرخسيّ ٣: ٦٣، تحفة الفقهاء ١: ٣٤٣، بدائع الصنائع ٢: ٧٨، الهداية للمرغينانيّ ١: ١١٩، ١٢٠، شرح فتح القدير ٢: ٢٤٣، مجمع الأنهر ١: ٣٤٣، عمدة القارئ ١٠: ٢٧٩.
[٩] الموطّأ ١: ٣٠٩، بلغة السالك ١: ٢٤٢، عمدة القارئ ١٠: ٢٧٩.
[١٠] سنن الدارقطنيّ ٢: ١٧٠ الحديث ١٥، سنن البيهقيّ ٤: ٢١١، ٢١٢، المغني ٣: ١٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٦، المجموع ٦: ٤٠٣ و ٤١٢، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٢٥٢، و من طريق الخاصّة، ينظر: الفقيه ٢: ٧٩ الحديث ٣٤٨، المقنع: ٥٩، الوسائل ٧: ١٤ الباب ٥ من أبواب وجوب الصوم الحديث ٩.