منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٨
كتب اللّه له صوم ثمانين شهرا، فإن صام التسع كتب اللّه عزّ و جلّ له صوم الدهر» [١].
قال ابن بابويه: و روي أنّ في أوّل يوم من ذي الحجّة ولد إبراهيم خليل الرحمن عليه السّلام، فمن صام ذلك اليوم، كان كفّارة ستّين سنة [٢].
أمّا الشيخ- رحمه اللّه- فقد روى عن سهل بن زياد، عن بعض أصحابنا، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام، قال: «و في أوّل يوم من ذي الحجّة ولد إبراهيم خليل الرحمن عليه السّلام، فمن صام ذلك اليوم كتب اللّه له صيام ستّين شهرا» [٣].
و قيل: إنّ فاطمة عليها السلام تزوّجت في ذلك اليوم [٤].
و قيل: في السادس من ذي الحجّة [٥]. فيستحبّ صومهما معا؛ لإدراك فضيلة الوقت.
مسألة: و يستحبّ صوم عشر ذي الحجّة إلّا يوم العيد،
فإنّه محرّم، و قد سلف [٦]، و لا نعلم في الحكمين خلافا؛ لأنّها أيّام شريفة مفضّلة يضاعف فيها العمل و يستحبّ فيها الاجتهاد بالعبادة.
روى الجمهور عن ابن عبّاس، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «ما من أيّام العمل الصالح فيهنّ أحبّ إلى اللّه من هذه الأيّام العشر» قالوا: يا رسول اللّه، و لا الجهاد في سبيل اللّه فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «و لا الجهاد في سبيل اللّه، إلّا رجلا خرج بنفسه و ماله فلم يرجع من ذلك بشيء» [٧].
[١] الفقيه ٢: ٥٢ الحديث ٢٣٠، الوسائل ٧: ٣٣٤ الباب ١٨ من أبواب الصوم المندوب الحديث ٢، ٣.
[٢] الفقيه ٢: ٥٢ الحديث ٢٣٢، الوسائل ٧: ٣٣٤ الباب ١٨ من أبواب الصوم المندوب الحديث ٥.
[٣] التهذيب ٤: ٣٠٤ الحديث ٩١٩، الوسائل ٧: ٣٣٣ الباب ١٨ من أبواب الصوم المندوب الحديث ١.
[٤] مصباح المتهجّد: ٦١٣.
[٥] مصباح المتهجّد: ٦١٣.
[٦] يراجع: ص ٢١٦.
[٧] صحيح البخاريّ ٢: ٢٥، سنن أبي داود ٢: ٣٢٥ الحديث ٢٤٣٨، سنن الترمذيّ ٣: ١٣٠ الحديث ٧٥٧، سنن ابن ماجة ١: ٥٥٠ الحديث ١٧٢٧، سنن الدارميّ ٢: ٢٥، مسند أحمد ١: ٢٢٤ و ٣٣٨، سنن البيهقيّ ٤: ٢٨٤.