منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٢
على الحسن عليه السّلام و هو يتغدّى و أنت صائم، ثمّ دخلت عليك و أنت مفطر، فقال: «إنّ الحسن عليه السّلام كان إماما فأفطر لئلّا يتّخذ صومه سنّة و ليتأسّى به الناس، فلمّا أن قبض كنت أنا الإمام، فأردت أن لا يتّخذ صومي سنّة فيتأسّى الناس بي» [١].
الخامس: قيل: سمّي يوم عرفة بذلك، لأنّ الوقوف بعرفة فيه.
و قيل: لأنّ إبراهيم عليه السّلام أري في المنام ليلة التروية أنّه يؤمر بذبح ابنه، فأصبح يومه يتروّى هل هذا من اللّه أو حلم؟ فسمّي يوم التروية، فلمّا كانت الليلة الثانية رآه أيضا فأصبح يوم عرفة، فعرف أنّه من اللّه، فسمّي يوم عرفة [٢].
مسألة: و صوم يوم عاشوراء مستحبّ حزنا لا تبرّكا؛
لأنّه يوم جرت فيه أعظم المصائب و هو قتل الحسين عليه السّلام و هتك حريمه، فكان الحزن بترك الأكل و الملاذّ و احتمال الأذى متعيّنا.
و لما رواه مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن أبيه عليه السّلام أنّ عليّا عليه السّلام، قال: «صوموا العاشوراء التاسع و العاشر، فإنّه يكفّر ذنوب سنة» [٣].
و عن أبي همام، عن أبي الحسن عليه السّلام، قال: «صام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يوم عاشوراء» [٤].
و عن عبد اللّه بن ميمون القدّاح، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام، قال: «صيام
[١] الفقيه ٢: ٥٣ الحديث ٢٣٤، الوسائل ٧: ٣٤٥ الباب ٢٣ من أبواب الصوم المندوب الحديث ١٣.
[٢] المغني ٣: ١١٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١٠١.
[٣] التهذيب ٤: ٢٩٩ الحديث ٩٠٥، الاستبصار ٢: ١٣٤ الحديث ٤٣٧، الوسائل ٧: ٣٣٧ الباب ٢٠ من أبواب الصوم المندوب الحديث ٢.
[٤] التهذيب ٤: ٢٩٩ الحديث ٩٠٦، الاستبصار ٢: ١٣٤ الحديث ٤٣٨، الوسائل ٧: ٣٣٧ الباب ٢٠ من أبواب الصوم المندوب الحديث ١.