منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٨
أبي الحسن عليه السّلام، قال: «صوم يوم عرفة يعدل السنة» و قال: «لم يصمه الحسن و صامه الحسين عليه السّلام» [١].
و روى ابن بابويه عن الصادق عليه السّلام: «صوم يوم التروية كفّارة سنة، و يوم عرفة كفّارة سنتين» [٢].
فروع:
الأوّل: و لا يكره صومه للحاجّ، إلّا أن يضعفهم عن الدعاء، و يقطعهم عنه.
و به قال أبو حنيفة [٣]، و روي عن عائشة أيضا، و ابن الزبير، و إسحاق، و عطاء. و قال باقي الجمهور: إنّه مكروه [٤].
لنا: أنّ المقتضي موجود، و هو الأمر بالصوم فيه مستحبّا، و المانع و هو العجز عن الدعاء مفقود؛ إذ التقدير فيه.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال:
سألته عن صوم يوم عرفة، قال: «من قوي عليه فحسن إن لم يمنعك عن الدعاء، فإنّه يوم دعاء و مسألة فصمه، و إن خشيت أن تضعف عن ذلك فلا تصمه» [٥].
احتجّ المخالف [٦]: بما روي عن أمّ الفضل بنت الحارث أنّ ناسا تماروا بين يديها يوم عرفة في رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فقال بعضهم: صائم، و قال
[١] التهذيب ٤: ٢٩٨ الحديث ٩٠٠، الاستبصار ٢: ١٣٣ الحديث ٤٣٢، الوسائل ٧: ٣٤٤ الباب ٢٣ من أبواب الصوم المندوب الحديث ٥.
[٢] الفقيه ٢: ٥٢ الحديث ٢٣١، الوسائل ٧: ٣٤٥ الباب ٢٣ من أبواب الصوم المندوب الحديث ١١.
[٣] المبسوط للسرخسيّ ٣: ٨١، تحفة الفقهاء ١: ٣٤٣، بدائع الصنائع ٢: ٧٩، المجموع ٦: ٣٨٠.
[٤] المغني ٣: ١١٤، المجموع ٦: ٣٨٠.
[٥] التهذيب ٤: ٢٩٩ الحديث ٩٠٤، الاستبصار ٢: ١٣٤ الحديث ٤٣٦، الوسائل ٧: ٣٤٣ الباب ٢٣ من أبواب الصوم المندوب الحديث ٤.
[٦] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٨٨، المجموع ٦: ٣٨٠، المغني ٣: ١١٥.