منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٧
العلويّ [١]، قال: و جل [٢] في صدري ما الأيّام التي تصام؟ فقصدت مولانا أبا الحسن عليّ بن محمّد عليهما السلام و هو ب «صريا» [٣] و لم أبد ذلك لأحد من خلق اللّه، فدخلت عليه، فلمّا بصر بي قال عليه السّلام: «يا إسحاق [٤] جئت تسألني عن الأيّام التي يصام فيهنّ و هي أربعة: أوّلهنّ يوم السابع و العشرين من رجب يوم بعث اللّه تعالى محمّدا صلّى اللّه عليه و آله إلى خلقه رحمة للعالمين، و يوم مولده صلّى اللّه عليه و آله، و هو السابع عشر من شهر ربيع الأوّل، و يوم الخامس و العشرين من ذي القعدة، فيه دحيت الكعبة، و يوم الغدير فيه أقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أخاه عليّا عليه السّلام علما للناس و إماما من بعده» قلت: صدقت جعلت فداك لذلك قصدت، أشهد أنّك حجّة اللّه على خلقه [٥].
مسألة: و يستحبّ صيام عرفة.
و قد اتّفق العلماء على أنّ صومه في الجملة مستحبّ.
روى الجمهور عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «صيام يوم عرفة كفّارة سنة و السنة التي تليها» [٦]. و في رواية أخرى: «يكفّر السنة الماضية و الباقية» [٧].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن
[١] أبو إسحاق بن عبد اللّه العلويّ العريضيّ، روى عن أبي الحسن عليّ بن محمّد عليهما السلام و روى عنه محمّد بن الليث المكّيّ. معجم رجال الحديث ٢٢: ١٨.
[٢] في التهذيب و الوسائل: وحك.
[٣] صريا: قرية أسّسها الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام على ثلاثة أميال من المدينة. مناقب ابن شهرآشوب ٤: ٣٨٢.
[٤] بعض النسخ: يا أبا إسحاق، كما في التهذيب.
[٥] التهذيب ٤: ٣٠٥ الحديث ٩٢٢، الوسائل ٧: ٣٢٤ الباب ١٤ من أبواب الصوم المندوب الحديث ٣.
[٦] صحيح مسلم ٢: ٨١٨ الحديث ١١٦٢، مسند أحمد ٥: ٢٩٦، سنن البيهقيّ ٤: ٢٨٣، مجمع الزوائد ٣: ١٩٠.
[٧] صحيح مسلم ٢: ٨١٩ الحديث ١١٦٢، مسند أحمد ٥: ٢٩٦، سنن البيهقيّ ٤: ٢٨٣.