منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٣
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن أبي حمزة، قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: صوم ثلاثة أيّام في كلّ شهر أؤخّرها إلى الشتاء ثمّ أصومها؟ فقال: «لا بأس» [١].
الثالث: يجوز صومها متوالية و متفرّقة اذا أخّرها إلى الشتاء؛
عملا بالأصل المبيح لهما.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن عمّار بن موسى، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال:
سألته عن الرجل تكون عليه من الثلاثة الأيّام الشهر، هل يصلح له أن يؤخّرها و يصومها في آخر الشهر؟ قال: «لا بأس» قلت: يصومها متوالية أو متفرّقة؟ قال:
«ما أحبّ، إن شاء متوالية، و ان شاء فرّق بينها» [٢].
الرابع: لو عجز عن صيامها تصدّق عن كلّ يوم بمدّ من طعام؛
لأنّ ذلك فداء يوم من رمضان، فيثبت هنا؛ لأنّه قد ثبت أنّه فداء الصوم المطلوب شرعا من العاجز عنه.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن عيص بن القاسم، قال: سألته عمّن لم يصم الثلاثة الأيّام و هو يشتدّ عليه الصيام، هل فيه فداء؟ قال: «مدّ من طعام في كلّ يوم» [٣].
و رواه ابن بابويه عن عيص مسندا إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام [٤].
و في رواية صالح [٥] بن عقبة عن عقبة، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:
«جعلت فداك إنّي قد كبرت و ضعفت عن الصيام فكيف أصنع بهذه الثلاثة الأيّام في كلّ شهر؟ فقال: «يا عقبة تصدّق بدرهم عن كلّ يوم» قال: قلت: درهم واحد؟
[١] التهذيب ٤: ٣١٣ الحديث ٩٥٠، الوسائل ٧: ٣١٤ الباب ٩ من أبواب الصوم المندوب الحديث ٣.
[٢] التهذيب ٤: ٣١٤ الحديث ٩٥١، الوسائل ٧: ٣١٥ الباب ٩ من أبواب الصوم المندوب الحديث ٤.
[٣] التهذيب ٤: ٣١٣ الحديث ٩٤٧، الوسائل ٧: ٣١٧ الباب ١١ من أبواب الصوم المندوب الحديث ١.
[٤] الفقيه ٢: ٥٠ الحديث ٢١٧، الوسائل ٧: ٣١٧ الباب ١١ من أبواب الصوم المندوب ذيل الحديث ١.
[٥] أكثر النسخ: مسلم، مكان: صالح.