منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٢
فروع:
الأوّل: روي أنّ هذه الأيّام كذلك في الشهر الأوّل، و خميس بين أربعاءين في الشهر الثاني.
رواه أبو بصير، قال: سألته عن صوم ثلاثة أيّام في الشهر، فقال: «في كلّ عشرة أيّام يوم خميس و أربعاء و خميس، و الذي يليه أربعاء و خميس و أربعاء» [١].
قال الشيخ: إنّه ليس بمناف لما قدّمناه من الأخبار؛ لأنّ الإنسان مخيّر بين أن يصوم أربعاء بين خميسين أو خميسا بين أربعاءين، و الأصل في هذا الصوم التنفّل و التطوّع، فهو مخيّر في ترتيبه [٢]، و يدلّ عليه ما رواه [إبراهيم بن إسماعيل بن [٣]] [٤] داود، قال: سألت الرضا عليه السّلام عن الصيام، فقال: «ثلاثة أيّام في الشهر: الأربعاء و الخميس و الجمعة» فقلت: إنّ أصحابنا يصومون أربعاء بين خميسين، فقال: «لا بأس بذلك، و لا بأس بخميس بين أربعاءين» [٥].
و هذه الروايات غير متنافية؛ لأنّ المتطوّع في توسعة من الترك، فكيف الترتيب، غير أنّ الأشهر الأولى.
الثاني: يجوز تأخيرها من الصيف إلى الشتاء؛ لمكان المشقّة،
فلو لم يرغب المكلّف بمساواة صومها في الوقتين، أدّى إلى الحرج أو تركها بالكلّيّة.
[١] التهذيب ٤: ٣٠٣ الحديث ٩١٧، الاستبصار ٢: ١٣٧ الحديث ٤٤٧، الوسائل ٧: ٣١٣ الباب ٨ من أبواب الصوم المندوب الحديث ٢.
[٢] التهذيب ٤: ٣٠٣، الاستبصار ٢: ١٣٧.
[٣] أثبتناها من المصادر.
[٤] إبراهيم بن إسماعيل بن داود، قال الأردبيليّ: روى عنه موسى بن جعفر المدائنيّ. و قال المامقانيّ: لا ذكر له إلّا في جامع الرواة حيث نقل رواية موسى بن جعفر المدائنيّ عنه في باب صيام ثلاثة أيّام من كلّ شهر من التهذيب، فهو من المجاهيل. جامع الرواة ١: ١٩، تنقيح المقال ١: ١٤.
[٥] التهذيب ٤: ٣٠٤ الحديث ٩١٨، الاستبصار ٢: ١٣٧ الحديث ٤٤٨، الوسائل ٧: ٣١٣ الباب ٨ من أبواب الصوم المندوب الحديث ١.