منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٠
ريح المسك» [١].
و قال عليه السّلام: «نوم الصائم عبادة، و صمته تسبيح، و عمله متقبّل، و دعاؤه مستجاب» [٢]. و الأخبار في ذلك كثيرة [٣].
و منه ما يختصّ وقتا بعينه، و هو كثير غير أنّا نذكر مهمّه، و يشتمل [٤] على مسائل:
مسألة: يستحبّ صيام ثلاثة أيّام من كلّ شهر،
و هي أوّل خميس في الشهر، و أوّل أربعاء في العشر الثاني منه، و آخر خميس في العشر الأخير [٥].
روى الشيخ بإسناده عن حمّاد بن عثمان، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «صام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حتّى قيل: ما يفطر، ثمّ أفطر حتّى قيل:
ما يصوم، ثمّ صام صوم داود عليه السّلام يوما و يوما لا، ثمّ قبض عليه السّلام على صيام ثلاثة أيّام في الشهر. و قال: يعدلن صوم الشهر و يذهبن بوحر الصدر» قال حمّاد: [فقلت: فما الوحر؟ قال:] [٦] الوحر: الوسوسة» قال حمّاد: فقلت: أيّ الأيّام هي؟ قال: «أوّل خميس من الشهر، و أوّل أربعاء بعد العشر، و آخر خميس فيه» فقلت: لم صارت هذه الأيّام التي [٧] تصام؟ فقال: «إنّ من قبلنا من الأمم كانوا إذا نزل على أحدهم العذاب نزل في هذه الأيّام المخوفة» [٨].
[١] الكافي ٤: ٦٤ الحديث ١٣، الفقيه ٢: ٤٥ الحديث ٢٠٣، الوسائل ٧: ٢٩٠ الباب ١ من أبواب الصوم المندوب الحديث ٥.
[٢] الفقيه ٢: ٤٦ الحديث ٢٠٧، الوسائل ٧: ٢٩٢ الباب ١ من أبواب الصوم المندوب الحديث ١٧.
[٣] ينظر: الوسائل ٧: ٢٨٩ الباب ١ من أبواب الصوم المندوب.
[٤] بعض النسخ: و هو مشتمل، مكان: و يشتمل.
[٥] ق و خا: الآخر، مكان: الأخير.
[٦] أثبتناها من المصدر.
[٧] كلمة التي، لا توجد في أكثر النسخ.
[٨] التهذيب ٤: ٣٠٢ الحديث ٩١٣، الاستبصار ٢: ١٣٦ الحديث ٤٤٤، الوسائل ٧: ٣٠٣ الباب ٧ من أبواب الصوم المندوب الحديث ١.