منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٩
و قال عليه السّلام: «قال اللّه تبارك و تعالى: الصوم لي و أنا أجزي به، و للصائم فرحتان: حين يفطر و حين يلقى ربّه عزّ و جلّ، و الذي نفس محمّد بيده لخلوف فم الصائم عند اللّه أطيب من ريح المسك» [١].
و قال عليه السّلام لأصحابه: «ألا أخبركم بشيء إن فعلتموه تباعد الشيطان عنكم، كما تباعد المشرق من المغرب؟» قالوا: بلى يا رسول اللّه، قال: «الصوم يسوّد وجهه، و الصدقة تكسر ظهره، و الحبّ في اللّه عزّ و جلّ و المؤازرة على العمل الصالح يقطع دابره، و الاستغفار يقطع و تينه، و لكلّ شيء زكاة، و زكاة الأبدان الصيام» [٢].
و قال أمير المؤمنين عليه السّلام: «ثلاث يذهبن البلغم و يزدن في الحفظ:
السواك و الصوم و قراءة القرآن» [٣].
و قال الصادق عليه السّلام: «أوحى اللّه تبارك و تعالى إلى موسى عليه السّلام:
ما يمنعك من مناجاتي؟ فقال: يا ربّ أجلّك عن المناجاة؛ لخلوف فم الصائم، فأوحى اللّه تبارك و تعالى إليه: يا موسى لخلوف فم الصائم عندي أطيب من
[١] الفقيه ٢: ٤٤ الحديث ١٩٨، الوسائل ٧: ٢٩٢ الباب ١ من أبواب الصوم المندوب الحديث ١٦. و من طريق العامّة، ينظر: صحيح البخاريّ ٣: ٣٤، صحيح مسلم ٢: ٨٠٧ الحديث ١١٥١، سنن ابن ماجة ١:
٥٢٥ الحديث ١٦٣٨، سنن النسائي ٤: ١٥٩ و ١٦٢، مسند أحمد ١: ٤٤٦ و ج ٢: ٢٣٢، ٣٩٣ و ٤٤٣.
بتفاوت في البعض.
[٢] الكافي ٤: ٦٢ الحديث ٢، الفقيه ٢: ٤٥ الحديث ١٩٩، التهذيب ٤: ١٩١ الحديث ٥٤٢، الوسائل ٧:
٢٨٩ الباب ١ من أبواب الصوم المندوب الحديث ٢.
[٣] التهذيب ٤: ١٩١ الحديث ٥٤٥، الوسائل ٧: ٢٩٢ الباب ١ من أبواب الصوم المندوب الحديث ١٤.