منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٨
يومها) [١].
و أمّا صوم الإباحة: فمن أكل أو شرب ناسيا، أو قاء من غير تعمّد، فقد أباح اللّه عزّ و جلّ له ذلك، و أجزأ عنه صومه.
و أمّا صوم السفر و المرض، فإنّ العامّة قد اختلفت في ذلك، فقال قوم: يصوم.
و قال آخرون: لا يصوم، و قال قوم: إن شاء صام و إن شاء أفطر، و أمّا نحن فنقول:
يفطر في الحالين جميعا، فإن صام في السفر أو حال المرض فعليه القضاء فإنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: فَمَنْ كٰانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّٰامٍ أُخَرَ [٢] فهذا تفسير الصيام» [٣].
القسم الثاني: في الصيام المندوب
المندوب منه ما لا يختصّ وقتا بعينه، و هو جميع أيّام السنة إلّا الأيّام التي نهي عن الصوم فيها.
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «الصوم جنّة من النار» [٤].
و قال عليه السّلام: «الصائم في عبادة و إن كان نائما على فراشه ما لم يغتب مسلما» [٥].
[١] ما بين المعقوفين أثبتناه من التهذيب.
[٢] البقرة [٢] : ١٨٤.
[٣] التهذيب ٤: ٢٩٤ الحديث ٨٩٥، الوسائل ٧: ٢٦٨ الباب ١ من أبواب بقيّة الصوم الواجب الحديث ١.
[٤] سنن الترمذيّ ٣: ١٣٦ الحديث ٧٦٤، سنن ابن ماجة ١: ٥٢٥ الحديث ١٦٣٩، سنن النسائي ٤: ١٦٧، مسند أحمد ٤: ٢٢، و من طريق الخاصّة، ينظر: الكافي ٤: ٦٢ الحديث ١، الفقيه ٢: ٤٤ الحديث ١٩٦، التهذيب ٤: ١٥١ الحديث ٤١٨ و ص ١٩١ الحديث ٥٤٤، الوسائل ٧: ٢٨٩ الباب ١ من أبواب الصوم المندوب الحديث ١.
[٥] الكافي ٤: ٦٤ الحديث ٩، الفقيه ٢: ٤٤ الحديث ١٩٧، التهذيب ٤: ١٩٠ الحديث ٥٣٨، الوسائل ٧:
٩٨ الباب ٢ من أبواب آداب الصائم الحديث ٣ و ص ٢٩١ الباب ١ من أبواب الصوم المندوب الحديث ١٢.