منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٣
الليل و هو يرى أنّ الفجر قد طلع، قال: «لا يصوم ذلك اليوم و يصوم غيره» [١].
و كذا قال الشيخ في النافلة: و كلّ ما لا يتعيّن صومه [٢].
أمّا لو أكل أو شرب ناسيا في قضاء رمضان، فالوجه أنّه يتمّ على صومه؛ لما رواه الشيخ- في الصحيح- عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، أنّه سئل عن رجل نسي فأكل و شرب ثمّ ذكر، قال: «لا يفطر، إنّما هو شيء رزقه اللّه، فليتمّ صومه» [٣].
و عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: «كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول: من صام فنسي فأكل و شرب، فلا يفطر من أجل أنّه نسي، فإنّما هو رزق رزقه اللّه عزّ و جلّ، فليتمّ صومه» [٤].
و عن أبي بصير، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل صام يوما نافلة، فأكل و شرب ناسيا، قال: «يتمّ يومه ذلك، و ليس عليه شيء» [٥]. و للشيخ قول آخر، و هذا أجود.
[١] التهذيب ٤: ٢٧٧ الحديث ٨٣٧، الوسائل ٧: ٤٦ الباب ١٩ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١.
[٢] المبسوط ١: ٢٨٧، التهذيب ٤: ٢٧٦.
[٣] التهذيب ٤: ٢٧٧ الحديث ٨٣٨، الوسائل ٧: ٣٣ الباب ٩ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١.
[٤] التهذيب ٤: ٢٧٧ الحديث ٨٣٩، الوسائل ٧: ٣٤ الباب ٩ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٩.
[٥] التهذيب ٤: ٢٧٧ الحديث ٨٤٠، الوسائل ٧: ٣٤ الباب ٩ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١٠.