منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٠
فرضها، كالحجّ.
احتجّ أحمد: بأنّها عبادة تتعلّق بوقت موسّع، فجاز التطوّع في وقتها قبل فعلها، كالصلاة [١].
و الجواب: أنّه قياس في معارضة النصّ، و معارض بمثله، فلا يكون مسموعا مع قيام الفرق بين الأصل و الفرع.
مسألة: و يجوز القضاء في جميع أيّام السنة، إلّا العيدين، و أيّام التشريق لمن كان بمنى،
و أيّام الحيض و النفاس، و أيّام السفر الذي يجب فيه القصر.
أمّا العيدان فهو وفاق كلّ العلماء؛ لتواتر النهي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عن صومهما [٢].
و أمّا أيّام التشريق: فذهب علماؤنا إليه لمن كان بمنى، و هو قول أكثر أهل العلم [٣]، و عن أحمد روايتان [٤].
لنا: أنّ صومها منهيّ عنه، فأشبهت العيدين.
احتجّ أحمد: بجواز صومها لمن لم يجد الهدي، فيقاس كلّ فرض عليه، و القضاء مشابه له [٥].
و الجواب: بمنع الحكم في الأصل- و سيأتي- و قيام الفرق؛ لأنّه في محلّ الضرورة للفاقد.
[١] المغني ٣: ٨٧، الكافي لابن قدامة ١: ٤٨٤.
[٢] صحيح مسلم ٢: ٧٩٩ الحديث ١١٣٧، ١١٣٨، سنن أبي داود ٢: ٣١٩- ٣٢٠ الحديث ٢٤١٦، ٢٤١٧، سنن الدارقطنيّ ٢: ١٥٧ الحديث ٦، سنن الدارميّ ٢: ٢٠، سنن البيهقيّ ٤: ٢٦٠، الموطّأ ١: ٣٠٠ الحديث ٣٦، ٣٧.
[٣] المغني ٣: ١٠٤، المجموع ٦: ٤٤٥.
[٤] المغني ٣: ١٠٤، الكافي لابن قدامة ١: ٤٩١، الإنصاف ٣: ٣٥١.
[٥] المغني ٣: ١٠٤، الكافي لابن قدامة ١: ٤٩١.