منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٥
بخلاف صورة النزاع؛ لعدم الإثم بالتفريط، و استبعاد ابن إدريس ذلك قد ظهر ضعفه، و الاحتجاج بأصل البراءة إنّما يتمّ مع عدم المشغل [١] للذمّة، أمّا مع وجوده فلا.
مسألة: و قضاء شهر رمضان متفرّقا يجزئ، و التتابع أحسن عندي و أحبّ.
و هو اختيار شيخنا- رحمه اللّه [٢]- و أكثر علمائنا [٣]. و به قال ابن عبّاس، و أنس بن مالك، و أبو هريرة، و مجاهد، و أبو قلابة، و أهل المدينة، و الحسن البصريّ، و سعيد بن المسيّب، و عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة [٤]، و مالك [٥]، و أبو حنيفة [٦]، و الثوريّ، و الأوزاعيّ [٧]، و الشافعيّ [٨]، و إسحاق [٩].
و قال بعض علمائنا: الأفضل أن يأتي به متفرّقا [١٠].
و منهم من قال: إن كان الذي فاته عشرة أيّام أو ثمانية، فليتابع بين ثمانية أو
[١] بعض النسخ: المشتغل.
[٢] المبسوط ١: ٢٨٠، ٢٨٧، النهاية: ١٦٣، الخلاف ١: ٣٩٦ مسألة- ٦٨.
[٣] منهم: ابن زهرة في الغنية (الجوامع الفقهيّة): ٥٧١، و أبو الصلاح الحلبيّ في الكافي في الفقه: ١٨٤، و ابن البرّاج في المهذّب ١: ٢٠٣، و ابن إدريس في السرائر: ٩٣.
[٤] المغني ٣: ٩١، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٨٥، المجموع ٦: ٣٦٧.
[٥] الموطّأ ١: ٣٠٤، المدوّنة الكبرى ١: ٢١٣، بلغة السالك ١: ٢٤٢، إرشاد السالك: ٥١، المغني ٣: ٩١، المجموع ٦: ٣٦٧.
[٦] الهداية للمرغينانيّ ١: ١٢٧، شرح فتح القدير ٢: ٢٧٥، مجمع الأنهر ١: ٢٥٠، المغني ٣: ٩١، المجموع ٦: ٣٦٧.
[٧] المغني ٣: ٩١، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٨٥، المجموع ٦: ٣٦٧.
[٨] الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ٥٨، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٨٧، المجموع ٦: ٣٦٧، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٤٣٤، المغني ٣: ٩١.
[٩] المغني ٣: ٩١، المجموع ٦: ٣٦٧.
[١٠] ينظر: السرائر: ٩٣.