منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٠
قبل الزوال محلّ لتجديد النيّة [١]، و كلّ وقت يجوز فيه تجديد نيّة الصوم، يجوز فيه الإفطار إذا لم يكن قد تعيّن زمانه للصوم.
أمّا بعد الزوال، فإنّه واجب قد استقرّ فيه نيّة الوجوب و فات محلّ تجديدها، فتعيّن الصوم.
و يؤيّد ذلك: ما رواه الشيخ عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «صوم النافلة لك أن تفطر ما بينك و بين الليل متى ما شئت، و صوم قضاء الفريضة لك أن تفطر إلى زوال الشمس، فإذا زالت الشمس، فليس لك أن تفطر» [٢].
و عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المرأة تقضي شهر رمضان فيكرهها زوجها على الإفطار، فقال: «لا ينبغي له أن يكرهها بعد الزوال» [٣].
و عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله: «الصائم بالخيار إلى زوال الشمس» قال: «إنّ ذلك في الفريضة، فأمّا النافلة، فله أن يفطر أيّ ساعة [٤] شاء إلى غروب الشمس» [٥].
و قوله عليه السّلام: «إنّ ذلك في الفريضة» أراد قضاء الفريضة؛ لأنّ نفس الفريضة ليس فيها خيار، لا قبل الزوال و لا بعده.
مسألة: لو أفطر بعد الزوال، فإن كان لعذر فلا شيء عليه سوى قضاء يوم بدله
[١] بعض النسخ: تجديد النيّة.
[٢] التهذيب ٤: ٢٧٨ الحديث ٨٤١، الاستبصار ٢: ١٢٠ الحديث ٣٨٩، الوسائل ٧: ١٠ الباب ٤ من أبواب وجوب الصوم و نيّته الحديث ٩.
[٣] التهذيب ٤: ٢٧٨ الحديث ٨٤٢، الاستبصار ٢: ١٢٠ الحديث ٣٩٠، الوسائل ٧: ٨ الباب ٤ من أبواب وجوب الصوم و نيّته الحديث ٢.
[٤] بعض النسخ: «أيّ وقت» مكان: «أيّ ساعة» كما في الوسائل.
[٥] التهذيب ٤: ٢٧٨ الحديث ٨٤٣، الوسائل ٧: ١٠ الباب ٤ من أبواب وجوب الصوم و نيّته الحديث ٨.