منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٢
في مرضه ذلك، فليس على وليّه أن يقضي عنه الصيام، فإن مرض فلم يصم شهر رمضان ثمّ صحّ بعد ذلك فلم يقضه ثمّ مرض فمات، فعلى وليّه أن يقضي عنه لأنّه قد صحّ و لم يقض و وجب عليه» [١].
و لأنّ الصوم يدخل في جبرانه المال، فتدخل النيابة فيه، كالحجّ.
احتجّ الشافعيّ على الجديد [٢]: بما رواه نافع عن ابن عمر أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال: «من مات و عليه صيام شهر، فليطعم عنه مكان كلّ يوم مسكينا» [٣].
و لأنّ الصوم لا تدخله النيابة في حال الحياة، فكذلك بعد الموت، كالصلاة [٤].
و احتجّ أحمد بالتفصيل: بما روي عن ابن عبّاس أنّه سئل عن رجل مات و عليه نذر يصوم شهرا و عليه صوم رمضان، قال: أمّا رمضان فليطعم عنه، و أمّا النذر فيصام عنه [٥]. قال: و حديث ابن عبّاس في تمثيل الصوم بالدين مختصّ بالنذر [٦].
و الجواب عن الأوّل: أنّ الترمذيّ قال: الصحيح عن ابن عمر موقوف [٧] و حينئذ لا احتجاج به، على أنّا نقول بموجبه؛ لأنّ الصدقة عندنا تجب إذا لم يكن وليّ من الذكران، و القياس على الصلاة ممنوع الأصل، على أنّه في مقابلة النصّ، فلا يكون مسموعا.
و احتجاج أحمد ضعيف؛ لأنّه موقوف على حديث ابن عبّاس، فعلى تقدير
[١] التهذيب ٤: ٢٤٩ الحديث ٧٣٩، الاستبصار ٢: ١١٠ الحديث ٣٦٠، الوسائل ٧: ٢٤٣ الباب ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث ١٣.
[٢] بعض النسخ: في الجديد.
[٣] سنن ابن ماجة ١: ٥٥٨ الحديث ١٧٥٧، سنن الترمذيّ ٣: ٩٦ الحديث ٧١٨، سنن البيهقيّ ٤: ٢٥٤.
[٤] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٨٧، المجموع ٦: ٣٧١، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٤٥٧.
[٥] سنن البيهقيّ ٤: ٢٥٤، المغني ٣: ٨٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٨٩.
[٦] المغني ٣: ٨٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٨٨- ٨٩.
[٧] سنن الترمذيّ ٣: ٩٧.