منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٠
قضي عنه. ذهب إليه علماؤنا، و به قال الشافعيّ في القديم [١]، و أبو ثور [٢].
و قال الشافعيّ في الجديد: يطعم عنه عن كلّ يوم مدّا [٣]. و به قال أبو حنيفة [٤]، و مالك [٥]، و الثوريّ [٦]، إلّا أنّ مالكا يقول: لا يلزم الوليّ أن يطعم عنه حتّى يوصي بذلك. و هو مرويّ عن ابن عبّاس و عمر و عائشة [٧].
و قال أحمد: إن كان صوم نذر، صام عنه، و إن كان صوم رمضان، أطعم عنه [٨].
لنا: أنّ الصوم استقرّ في ذمّته بالتمكّن منه، فلا يسقط بموته كالدين، و يجب على وليّه القيام بما وجب عليه من الصيام؛ لما رواه الجمهور عن ابن عبّاس قال:
ركبت امرأة في البحر فنذرت إنّ اللّه نجّاها أن تصوم شهرا، فأنجاها اللّه تعالى،
[١] حلية العلماء ٣: ٢٠٨، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٨٧، المجموع ٦: ٣٦٨، فتح العزيز بهامش المجموع ٦:
٤٥٧، مغني المحتاج ١: ٤٤٢، السراج الوهّاج: ١٤٥، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ١٣٧.
[٢] المغني ٣: ٨٤، المجموع ٦: ٣٧٢.
[٣] الأمّ ٢: ١٠٤، الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ٥٨، حلية العلماء ٣: ٢٠٨، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٨٧، المجموع ٦: ٣٦٨، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٤٥٦، مغني المحتاج ١: ٤٤١، السراج الوهّاج:
١٤٥، المغني ٣: ٨٤، بداية المجتهد ١: ٢٩٩.
[٤] المبسوط للسرخسيّ ٣: ٨٩، بدائع الصنائع ٢: ١٠٣، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٢٧، شرح فتح القدير ٢:
٢٧٧، مجمع الأنهر ١: ٢٤٩، عمدة القارئ ١١: ٥٩. نسب العلّامة هذا القول إلى أبي حنيفة على الإطلاق و الموجود في كتبه مقيّد بالإيصاء بالإطعام، و ينظر أيضا: المجموع ٦: ٣٧٣، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٤٥٦، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ١٣٧.
[٥] المدوّنة الكبرى ١: ٢١٢، بداية المجتهد ١: ٣٠٠، المغني ٣: ٨٤، المجموع ٦: ٣٧٣، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٤٥٦، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ١٣٧، تفسير القرطبيّ ٢: ٢٨٥، عمدة القارئ ١١: ٥٩.
[٦] المغني ٣: ٨٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٨٨، المجموع ٦: ٣٧٣.
[٧] المغني ٣: ٨٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٨٨، المجموع ٦: ٣٧٣، عمدة القارئ ١١: ٥٩.
[٨] المغني ٣: ٨٤- ٨٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٨٨- ٨٩، الإنصاف ٣: ٣٣٤- ٣٣٦، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ١٣٧.