منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٩
مريم من طريق آخر، إلّا أنّه قال «صام عنه وليّه» [١].
و في الصحيح عن محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام، قال: سألته عن رجل أدركه شهر رمضان و هو مريض، فتوفّي قبل أن يبرأ، قال: «ليس عليه شيء و لكن يقضى عن الذي يبرأ، ثمّ يموت قبل أن يقضي» [٢].
و عموم السلب [٣] يدلّ على سقوط الكفّارة، كما دلّ على سقوط القضاء، و لا عبرة بمخالفة قتادة و طاوس؛ لانفرادهما.
احتجّا: بأنّه صوم واجب سقط بالعجز عنه، فوجب الإطعام عنه، كالشيخ الهمّ [٤] إذا ترك الصيام لعجزه عنه [٥].
و الجواب: الفرق حاصل، فإنّ الشيخ يجوز ابتداءً الوجوب عليه، بخلاف الميّت.
فرع:
قال أصحابنا: إنّه يستحبّ القضاء عنه. و هو حسن؛ لأنّها طاعة فعلت عن الميّت، فوصل إليه ثوابها على ما سلف [٦].
مسألة: و لو برأ من مرضه زمانا يتمكّن فيه من القضاء و لم يقض حتّى مات،
[١] التهذيب ٤: ٢٤٨ الحديث ٧٣٦، الاستبصار ٢: ١٠٩ الحديث ٣٥٧، الوسائل ٧: ٢٤١ الباب ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث ٨.
[٢] التهذيب ٤: ٢٤٨ الحديث ٧٣٨، الاستبصار ٢: ١١٠ الحديث ٣٥٩، الوسائل ٧: ٢٤٠ الباب ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث ٢.
[٣] ش و ص: و عموم السبب.
[٤] الهمّ- بالكسر- الشيخ الفاني. المصباح المنير: ٦٤١.
[٥] المغني ٣: ٨٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٨٧، المجموع ٦: ٣٧٢.
[٦] يراجع: الجزء السابع: ٤٣٢.