منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٣
و عن أبي الصباح الكنانيّ، قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل كان عليه من شهر رمضان طائفة، ثمّ أدركه شهر رمضان قابل، فقال: «إن كان صحّ فيما بين ذلك، ثمّ لم يقضه حتّى أدركه رمضان قابل، فإنّ عليه أن يصوم و أن يطعم كلّ يوم مسكينا، و إن كان مريضا فيما بين ذلك حتّى أدركه شهر رمضان قابل، فليس عليه إلّا الصيام إن صحّ، فإن تتابع المرض عليه [١]، فعليه أن يطعم عن كلّ يوم مسكينا» [٢].
و عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «إذا مرض الرجل من رمضان [٣] إلى رمضان ثمّ صحّ، فإنّما عليه لكلّ يوم أفطر فدية طعام، و هو مدّ لكلّ مسكين» قال: «و كذلك أيضا في كفّارة اليمين و كفّارة الظهار مدّا مدّا، و إن صحّ فيما بين الرمضانين، فإنّما عليه أن يقضي الصيام، فإن تهاون به و قد صحّ، فعليه الصدقة و الصيام جميعا لكلّ يوم مدّ إذا فرغ من ذلك الرمضان» [٤].
احتجّ ابن إدريس: بأنّ الأصل براءة الذمّة، فلا تكون مشغولة إلّا بدليل، و لا إجماع، و الأخبار ظنّيّة لا تفيد القطع [٥].
و احتجّ أبو حنيفة: بأنّه تأخير صوم واجب، فلا تجب به الكفّارة، كما لو أخّر الأداء و النذر [٦].
[١] ح بزيادة: فلم يصحّ، كما في الوسائل.
[٢] التهذيب ٤: ٢٥١ الحديث ٧٤٥، الاستبصار ٢: ١١١ الحديث ٣٦٣، الوسائل ٧: ٢٤٥ الباب ٢٥ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث ٣.
[٣] كثير من النسخ: بين رمضان، مكان: من رمضان.
[٤] التهذيب ٤: ٢٥١ الحديث ٧٤٦، الاستبصار ٢: ١١١ الحديث ٣٦٤، الوسائل ٧: ٢٤٦ الباب ٢٥ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث ٦.
[٥] السرائر: ٩٠.
[٦] المبسوط للسرخسيّ ٣: ٧٧، بدائع الصنائع ٢: ١٠٤، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٢٧، شرح فتح القدير ٢:
٢٧٥، المغني ٣: ٨٦.