منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠١
و أبو حنيفة [١].
و قال مالك: يجب عليه القضاء [٢]، و به قال أبو العبّاس بن سريج [٣]، و عن أحمد روايتان [٤].
لنا: أنّه ليس محلّا للتكليف و لا متوجّها نحوه الخطاب؛ لزوال عقله، فلا يجب عليه الأداء و لا القضاء؛ لقوله عليه السّلام: «رفع القلم عن ثلاثة: عن المجنون حتّى يفيق» [٥].
و لأنّ القضاء يجب بأمر جديد و لم يثبت في حقه؛ و لأنّه معنى يزيل التكليف، فلم يجب القضاء في زمانه، كالصغر و الكفر.
احتجّ المخالف: بأنّه معنى يزيل العقل، فلا ينافي وجوب الصوم، كالإغماء [٦].
و الجواب: المنع من الحكم في الأصل، و الفرق بأنّ الإغماء مرض، و لهذا
[١] المبسوط للسرخسيّ ٣: ٨٨، تحفة الفقهاء ١: ٣٥٠، بدائع الصنائع ٢: ٨٨، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٢٨، شرح فتح القدير ٢: ٢٨٥، مجمع الأنهر ١: ٢٥٣، المغني ٣: ٩٦، المجموع ٦: ٢٥٤، الميزان الكبرى ٢:
٢٠، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ١٣٠.
[٢] المدوّنة الكبرى ١: ٢٠٨، بداية المجتهد ١: ٢٩٨، مقدّمات ابن رشد ١: ١٧٨، بلغة السالك ١: ٢٤٧، حلية العلماء ٣: ١٧٣، المغني ٣: ٩٦، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٤٣٣، الميزان الكبرى ٢: ٢٠، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ١٣٠، بدائع الصنائع ٢: ٨٨.
[٣] حلية العلماء ٣: ١٧٣، المجموع ٦: ٢٥٤، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٤٣٣.
[٤] المغني ٣: ٩٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١٥- ١٦، الكافي لابن قدامة ١: ٤٦٣، الإنصاف ٣:
٢٨٢، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٤٣٣، الميزان الكبرى ٢: ٢٠، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ١٣٠.
[٥] صحيح البخاريّ ٧: ٥٩ و ج ٨: ٢٠٤، سنن أبي داود ٤: ١٤١ الحديث ٤٤٠١، سنن ابن ماجة ١: ٦٥٨ الحديث ٢٠٤١، سنن الترمذيّ ٤: ٣٢ الحديث ١٤٢٣، سنن الدارميّ ٢: ١٧١، مسند أحمد ٦: ١٠١، سنن الدارقطنيّ ٣: ١٣٨ الحديث ١٧٣، سنن البيهقيّ ٤: ٣٢٥ و ج ٦: ٥٧ و ج ٨: ٢٦٤ و ج ١٠: ٣١٧، كنز العمّال ٤: ٢٣٣ الحديث ١٠٣٠٩، المعجم الكبير للطبرانيّ ١١: ٧٤ الحديث ١١١٤١، مجمع الزوائد ٦: ٢٥١. بتفاوت في الجميع.
[٦] المغني ٣: ٩٦، المبسوط للسرخسيّ ٣: ٨٧، بدائع الصنائع ٢: ٨٨، بلغة السالك ١: ٢٤٧.