منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٤
و حديثه ضعيف السند، و مع ذلك فهو مقطوع لم يسند إلى إمام، فلا اعتداد به.
و احتجاج الشافعيّ باطل؛ لأنّ [١] حكم الحضر إنّما يغلب لو خرج بعد الزوال؛ لمضيّ أكثر الوقت في الصوم، أمّا مع الخروج قبل الزوال فلا.
مسألة: و لا يجوز له الإفطار حتّى يغيب عنه أذان مصره، أو يخفى عنه جدران بلده؛
لأنّه حينئذ يسمّى ضاربا في الأرض، أمّا قبله فلا، و قد بيّنّا ذلك في كتاب الصلاة [٢].
مسألة: و لو قدم المسافر أو برئ المريض مفطرين، استحبّ لهما الإمساك بقيّة النهار،
و ليس واجبا، ذهب إليه علماؤنا. و به قال الشافعيّ [٣]، و مالك [٤]، و أبو ثور، و داود [٥].
و قال أبو حنيفة [٦]، و الثوريّ، و الأوزاعيّ: لا يجوز لهم أن يأكلوا في بقيّة النهار [٧].
و عن أحمد روايتان [٨].
لنا: أنّه أبيح له الإفطار في أوّل النهار ظاهرا و باطنا، فإذا أفطر، كان له
[١] كثير من النسخ: بأنّ.
[٢] يراجع: الجزء السادس: ٣٤١.
[٣] حلية العلماء ٣: ١٧٥، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٧٨، المجموع ٦: ٢٦٢، فتح العزيز بهامش المجموع ٦:
٤٣٥، الميزان الكبرى ٢: ٢٠، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ١٢٩، مغني المحتاج ١: ٤٣٧، السراج الوهّاج: ١٤٣.
[٤] حلية العلماء ٣: ١٧٥، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٤٣٥، الميزان الكبرى ٢: ٢٠.
[٥] حلية العلماء ٣: ١٧٥.
[٦] المبسوط للسرخسيّ ٣: ٥٨، تحفة الفقهاء ١: ٣٦٤، بدائع الصنائع ٢: ١٠٢، الهداية للمرغينانيّ ١:
١٢٩، شرح فتح القدير ٢: ٢٨٢، مجمع الأنهر ١: ٢٥٣.
[٧] المغني ٣: ٧٥.
[٨] المغني ٣: ٧٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١٧، الكافي لابن قدامة ١: ٤٦٦، الإنصاف ٣: ٢٨٣.