منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٩
للوجوب [١].
و ما رواه الجمهور عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه خرج من المدينة عام الفتح، فلمّا بلغ إلى كراع الغميم [٢] أفطر [٣].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ- في الحسن- عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سئل عن الرجل يخرج من بيته و هو يريد السفر و هو صائم، قال:
«إن خرج قبل أن ينتصف النهار فليفطر و ليقض ذلك اليوم، و إن خرج بعد الزوال فليتمّ يومه» [٤].
و في الصحيح عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «إذا سافر الرجل في شهر رمضان فخرج بعد نصف النهار فعليه [٥] صيام ذلك اليوم و يعتدّ به من شهر رمضان، و إذا دخل أرضا قبل طلوع الفجر و هو يريد الإقامة بها فعليه صوم ذلك اليوم، فإن دخل بعد طلوع الفجر فلا صيام عليه و إن شاء [٦] صام» [٧].
و لأنّه معنى لو وجد في أوّل النهار أباح الفطر، فكذا إذا وجد في أثنائه، كالمريض.
و لأنّه قبل الزوال يكون معظم ذلك اليوم انقطع في السفر، فألحق به حكم
[١] يراجع: ص ٢٧٨.
[٢] كراع الغميم: موضع بناحية الحجاز بين مكّة و المدينة، و هو واد أمام عسفان بثمانية أميال. معجم البلدان ٤: ٤٤٣.
[٣] صحيح مسلم ٢: ٧٨٥ الحديث ١١١٤، سنن الترمذيّ ٣: ٨٩ الحديث ٧١٠، سنن البيهقيّ ٤: ٢٤٦.
[٤] التهذيب ٤: ٢٢٨ الحديث ٦٧١، الاستبصار ٢: ٩٩ الحديث ٣٢١، الوسائل ٧: ١٣١ الباب ٥ من أبواب من يصحّ منه الصوم الحديث ٢.
[٥] كثير من النسخ: عليه، مكان: فعليه.
[٦] كثير من النسخ: فإن شاء.
[٧] التهذيب ٤: ٢٢٩ الحديث ٦٧٢، الاستبصار ٢: ٩٩ الحديث ٣٢٢، الوسائل ٧: ١٣١ الباب ٥ من أبواب من يصحّ منه الصوم الحديث ١ و ص ١٣٤ الباب ٦ من أبواب من يصحّ منه الصوم الحديث ١.