منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٨
عليّ بن بابويه [١]، و لم يعتبر التبييت.
أمّا الجمهور فقد قال الشافعيّ: إذا نوى المقيم الصوم قبل الفجر ثمّ خرج بعد الفجر مسافرا، لم يفطر يومه [٢]، و به قال أبو حنيفة [٣]، و مالك [٤]، و الأوزاعيّ، و أبو ثور، و اختاره النخعيّ و مكحول، و الزهريّ [٥].
و لو أفطر ففي وجوب الكفّارة بينهم خلاف، فأوجبها الشافعيّ [٦].
و قال أبو حنيفة [٧]، و مالك: لا كفّارة عليه؛ للشبهة [٨].
و قال أحمد في إحدى الروايتين: يجوز له الإفطار [٩]. و به قال إسحاق، و داود، و المزنيّ، و اختاره ابن المنذر [١٠]. و الأقوى عندي خيرة المفيد.
لنا: قوله تعالى: وَ مَنْ كٰانَ مَرِيضاً أَوْ عَلىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّٰامٍ أُخَرَ [١١] و هو بعمومه يتناول من خرج قبل الزوال بغير نيّة من الليل على السفر، و قد بيّنّا أنّه
[١] المقنع: ٦٢.
[٢] الأمّ ٢: ١٠٢، الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ٥٧، حلية العلماء ٣: ١٧٥، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٧٨، المجموع ٦: ٢٦١، الميزان الكبرى ٢: ٢٠، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ١٢٩، مغني المحتاج ١: ٤٣٧، السراج الوهّاج: ١٤٣.
[٣] المبسوط للسرخسيّ ٣: ٦٨، تحفة الفقهاء ١: ٣٦٧، بدائع الصنائع ٢: ٩٤- ٩٥، الهداية للمرغينانيّ ١:
١٢٨، شرح فتح القدير ٢: ٢٨٤، مجمع الأنهر ١: ٢٥٢.
[٤] الموطّأ ١: ٢٩٦، المدوّنة الكبرى ١: ٢٠١، بداية المجتهد ١: ٢٩٨، بلغة السالك ١: ٢٥٣.
[٥] المغني ٣: ٣٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٢.
[٦] المجموع ٦: ٢٦١.
[٧] المبسوط للسرخسيّ ٣: ٦٨، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٢٨، شرح فتح القدير ٢: ٢٨٤- ٢٨٥، مجمع الأنهر ١: ٢٥٢.
[٨] المدوّنة الكبرى ١: ٢٠١، بلغة السالك ١: ٢٥٣.
[٩] المغني ٣: ٣٤- ٣٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٢، الكافي لابن قدامة ١: ٤٦٦، الإنصاف ٣:
٢٨٩، زاد المستقنع: ٢٨.
[١٠] المغني ٣: ٣٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٢، المجموع ٦: ٢٦١.
[١١] البقرة [٢] : ١٨٥.