منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٥
السفر، قصّر و لم يفطر يومه ذلك» [١].
مسألة: و لو أقام في بلد عشرة أيّام مع نيّة الإقامة، وجب عليه الصوم،
و كذا لو نوى الإقامة هذه المدّة، و لو لم ينو الإقامة، بل ردّد نيّته في الإقامة و عدمها، قصّر ما بينه و بين شهر، ثمّ يتمّ بعد ذلك؛ لما تقدّم.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن أبي بصير، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «إذا عزم الرجل أن يقيم عشرا عليه الصلاة، و إن كان في شكّ لا يدري ما يقيم، فيقول: اليوم أو غدا، فليقصّر ما بينه و بين شهر، فإن أقام بذلك البلد أكثر من شهر فليتمّ الصلاة» [٢].
مسألة: و من كان سفره أكثر من حضره يجب عليه الصوم سفرا؛
لأنّ وقته مشغول بالسفر فلم يترخّص؛ لعدم المشقّة فيه. و لأنّه يلزم التقصير في أكثر الأوقات.
و يدلّ عليه ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «المكاري و الجمّال الذي يختلف و ليس له مقام، يتمّ الصلاة و يصوم شهر رمضان» [٣].
و عن إسماعيل بن أبي زياد، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، عن أبيه عليه السّلام، عن عليّ عليه السّلام، قال: «سبعة لا يقصّرون الصّلاة: الأمير الذي يدور في إمارته، و الجابي [٤] الذي يدور في جبايته، و التاجر الذي يدور في تجارته من سوق إلى
[١] التهذيب ٤: ٢٢٥ الحديث ٦٦٢، الاستبصار ١: ٢٢٧ الحديث ٨٠٦، الوسائل ٥: ٥٠٣ الباب ٤ من أبواب صلاة المسافر الحديث ١.
[٢] التهذيب ٤: ٢٢٧ الحديث ٦٦٦، الوسائل ٥: ٥٢٧ الباب ١٥ من أبواب صلاة المسافر الحديث ١٣.
و فيهما: «فعليه إتمام الصلاة» مكان: «عليه الصلاة».
[٣] التهذيب ٤: ٢١٨ الحديث ٦٣٤، الوسائل ٥: ٥١٥ الباب ١١ من أبواب صلاة المسافر الحديث ١.
[٤] في التهذيب: الجبّاء.