منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨
أيّام من شهر رمضان يريد أن يقضيها متى ينوي [١] الصيام؟ قال: «هو بالخيار إلى أن تزول الشمس، فإذا زالت الشمس فإن كان نوى الصوم فليصم، و إن كان نوى الإفطار فليفطر» سئل: فإن كان نوى الإفطار يستقيم له أن ينوي الصوم بعد ما زالت الشمس؟ قال: «لا» [٢].
أمّا حديث أحمد بن محمّد بن أبي نصر عمّن ذكره، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قلت له: الرجل يكون عليه القضاء من شهر رمضان، و يصبح فلا يأكل إلى العصر، أ يجوز أن يجعله قضاء من شهر رمضان؟ قال: «نعم» [٣] فإنّه مع إرساله لا تعرّض فيه بالنيّة.
احتجّ الفقهاء: بقوله عليه السّلام: «من لم يبيّت الصيام من الليل فلا صيام له» [٤].
و لأنّه زمان لا يوصف نهاره بتحريم الأكل من أوّله، فإذا لم ينو من الليل لم يوصف أوّله بالتحريم، بخلاف الصوم المعيّن [٥].
و الجواب: أنّ الحديث مخصوص بصوم النافلة فيندرج فيه ما شابهه في عدم التعيين [٦]، و كذا عن الثاني.
مسألة: و في وقتها لصوم النافلة قولان:
[١] هامش ح و المصادر: متى يريد أن ينوي.
[٢] التهذيب ٤: ٢٨٠ الحديث ٨٤٧، الاستبصار ٢: ١٢١ الحديث ٣٩٤، الوسائل ٧: ٦ الباب ٢ من أبواب وجوب الصوم الحديث ١٠.
[٣] التهذيب ٤: ١٨٨ الحديث ٥٢٩، الاستبصار ٢: ١١٨ الحديث ٣٨٥، الوسائل ٧: ٦ الباب ٢ من أبواب وجوب الصوم الحديث ٩.
[٤] سنن النسائيّ ٤: ١٩٧، سنن البيهقيّ ٤: ٢٠٢، كنز العمّال ٨: ٤٩٣ الحديث ٢٣٧٩١، و بتفاوت ينظر:
سنن أبي داود ٢: ٣٢٩ الحديث ٢٤٥٤، سنن الترمذيّ ٣: ١٠٨ الحديث ٧٣٠، سنن الدارميّ ٢: ٦، سنن الدارقطنيّ ٢: ١٧١ الحديث ١، سنن البيهقيّ ٤: ٢١٣، الجامع الصغير للسيوطيّ ٢: ١٨١.
[٥] المبسوط للسرخسيّ ٣: ٦٢، المغني ٣: ١٩، المجموع ٦: ٣٠١، بلغة السالك ١: ٢٤٥.
[٦] م و ك: التعيّن.