منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٧
و عن ابن أبي عمير [١]، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال:
سمعته يقول: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: إنّ اللّه تصدّق على مرضى أمّتي و مسافريها بالتقصير و الإفطار، أ يسرّ أحدكم إذا تصدّق بصدقة أن تردّ عليه؟!» [٢]. و لا خلاف بين المسلمين في إباحة الإفطار للمسافر سفرا مشروطا بما يأتي و ما مضى [٣].
مسألة: و لا يجوز للمسافر الصوم، فلو صام، لم يجزئه إن كان عالما.
ذهب إليه علماؤنا أجمع. و به قال أبو هريرة [٤] و ستّة من الصحابة [٥]، و أهل الظاهر [٦].
و قال باقي الجمهور بجواز الصوم، و اختلفوا في الأفضل من الصوم و الإفطار:
فقال الشافعيّ [٧]، و مالك [٨]، و أبو حنيفة [٩]، و الثوريّ [١٠]، و أبو ثور: إنّ الصوم في السفر أفضل [١١].
[١] أكثر النسخ: ابن أبي نجران، كما في التهذيب، و الصحيح: ما أثبتناه، كما في نسخة ح و الكافي و الوسائل و هو محمّد بن زياد بن عيسى؛ لأنّ ابن أبي نجران لم ينقل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام.
[٢] التهذيب ٤: ٢١٦ الحديث ٦٢٨، الوسائل ٧: ١٢٤ الباب ١ من أبواب من يصحّ منه الصوم الحديث ٤.
[٣] يراجع: ص ٢١٠.
[٤] المغني ٣: ٩٠، تفسير القرطبيّ ٢: ٢٨٠.
[٥] المجموع ٦: ٢٦٤، تفسير القرطبيّ ٢: ٢٧٩.
[٦] المغني ٣: ٩٠، بداية المجتهد ١: ٢٩٥، المحلّى ٦: ٢٤٣، عمدة القارئ ١١: ٤٣.
[٧] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٧٨، المجموع ٦: ٢٦١، مغني المحتاج ١: ٤٣٧، السراج الوهّاج: ٨٢، تفسير القرطبيّ ٢: ٢٨٠.
[٨] بداية المجتهد ١: ٢٩٦، تفسير القرطبيّ ٢: ٢٨٠، المغني ٣: ٩٠، عمدة القارئ ١١: ٤٣.
[٩] المبسوط للسرخسيّ ٣: ٩٢، تحفة الفقهاء ١: ٣٥٩، بدائع الصنائع ٢: ٩٦، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٢٦، شرح فتح القدير ٢: ٢٧٢، عمدة القارئ ١١: ٤٣، المغني ٣: ٩٠، تفسير القرطبيّ ٢: ٢٨٠.
[١٠] المجموع ٦: ٢٦٥.
[١١] عمدة القارئ ١١: ٤٣، المجموع ٦: ٢٦٥.