منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٦
كتابه [١]. و لأنّ وطأها فيه أذى لا يزول بالحاجة إلى الوطء.
و قيل: يتخيّر؛ لأنّ وطء الصائمة يفسد صومها، فتتعارض [٢] المفسدتان فيتساويان [٣]، و الوجه الأوّل.
و كذا لو أمكنه استدفاع الأذى بفعل محرّم، كالاستمناء باليد أو يد امرأته أو جاريته لم يسغ ذلك، خلافا لبعضهم [٤].
مسألة: و الإقامة أو حكمها [٥] شرط في الصوم الواجب،
إلّا ما استثنيناه، فلا يجب الصوم على المسافر. و هو قول كلّ العلماء، قال اللّه تعالى: وَ مَنْ كٰانَ مَرِيضاً أَوْ عَلىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّٰامٍ أُخَرَ [٦].
و روى الجمهور عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «إنّ اللّه تعالى وضع عن المسافر الصوم و شطر الصلاة» [٧].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن عبيد بن زرارة، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى: فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ [٨] قال: «ما أبينها من شهد فليصمه و من سافر فلا يصمه» [٩].
[١] البقرة [٢] : ٢٢٢.
[٢] ش، م، ق و خا: فتعارض.
[٣] المغني ٣: ٨٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١٩.
[٤] المغني ٣: ٨٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١٩.
[٥] ح: أو ما في حكمها.
[٦] البقرة [٢] : ١٨٥.
[٧] بهذا اللفظ ينظر: مسند أحمد ٥: ٢٩، و بتفاوت ينظر: سنن ابن ماجة ١: ٥٣٣ الحديث ١٦٦٧، سنن النسائيّ ٤: ١٧٨، ١٧٩ و ١٩٠، سنن الدارميّ ٢: ١٠.
[٨] البقرة [٢] : ١٨٥.
[٩] التهذيب ٤: ٢١٦ الحديث ٦٢٧، الوسائل ٧: ١٢٥ الباب ١ من أبواب من يصحّ منه الصوم الحديث ٨.