منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٤
الزيادة أو الضرر [١] على ما بيّنّا [٢] [٣].
الثاني: هذا الشرط منوط بالظنّ، فمتى غلب على ظنّه التضرّر بالصوم،
وجب عليه الإفطار، سواء استند في ذلك إلى أمارة أو تجربة أو قول عارف، عملا بالعموم.
الثالث: لو صام مع حصول الضرر بالصوم لم يجزئه؛
لأنّه منهيّ عنه و النهي يدلّ على فساد المنهيّ عنه.
و لقوله تعالى: فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَ مَنْ كٰانَ مَرِيضاً أَوْ عَلىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّٰامٍ أُخَرَ [٤] و التفصيل يقطع الشركة.
و خالف بعض الجمهور في ذلك، و قال: إنّه إذا تكلّفه أجزأه و إن زاد في مرضه [٥]، و ليس بمعتمد.
و رواية عقبة بن خالد [٦] عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل صام رمضان و هو
[١] بعض النسخ: و الضرر.
[٢] م و ش: بيّنّاه.
[٣] يراجع: ص ٢٧٢.
[٤] البقرة [٢] : ١٨٥.
[٥] المغني ٣: ٨٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١٨، بداية المجتهد ١: ٢٩٥.
[٦] عقبة بن خالد الأسديّ كوفيّ، روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، له كتاب، قاله النجاشيّ، ذكره الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السّلام مرّتين، قال في إحداهما: عقبة بن خالد الأسديّ كوفيّ، و قال في الأخرى: عقبة بن خالد الأشعريّ القمّاط كوفيّ. قال المامقانيّ: لا يبعد اتّحادهما، و ظاهر النجاشيّ و الشيخ كونه إماميّا و هو صريح ما رواه الكشّيّ في حقّه: من ترحّم الصادق عليه السّلام عليه، و ما في الكافي: من روايته رؤية المؤمن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أمير المؤمنين عليه السّلام عند الموت، و هذا يدرجه في أعلى درجات الحسن.
رجال النجاشيّ: ٢٩٩، رجال الكشّيّ: ٣٤٤، رجال الطوسيّ: ٢٦١، الكافي ٣: ١٣٣ الحديث ٨، تنقيح المقال ٢: ٢٥٤.