منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧
و عن صالح بن عبد اللّه [١]، عن أبي إبراهيم عليه السّلام، قال: قلت له: رجل جعل للّه عليه صيام شهر، فيصبح و هو ينوي الصوم، ثمّ يبدو له فيفطر و يصبح و هو لا ينوي الصوم فيبدو له فيصوم، فقال: «هذا كلّه جائز» [٢].
و عن عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: سألت أبا الحسن موسى عليه السّلام عن الرجل يصبح لم [٣] يطعم و لم يشرب و لم ينو صوما، و كان عليه يوم من شهر رمضان، أله أن يصوم ذلك اليوم و قد ذهب عامّة النهار؟ فقال: «نعم، له أن يصوم يعتدّ به من شهر رمضان» [٤] و إنّما اعتبرنا الزوال؛ لأنّ الواجب الإتيان بصوم الفريضة من أوّل النهار إلى آخره، فإذا نوى قبل الزوال؛ احتسب له صيام ذلك اليوم كلّه؛ لما رواه الشيخ- في الصحيح- عن هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: قلت له: الرجل يصبح لا ينوي [٥] الصوم، فإذا تعالى النهار حدث له رأي في الصوم، فقال: «إن هو نوى الصوم قبل أن تزول الشمس حسب له يومه، و إن نواه بعد الزوال حسب له من الوقت الذي نوى» [٦].
و عن عمّار الساباطيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل [يكون] [٧] عليه
[١] صالح بن عبد اللّه الخثعميّ، عدّه الشيخ في رجاله تارة بإضافة وصفه بالكوفيّ من أصحاب الصادق عليه السّلام، و بغير إضافة من أصحاب الرضا عليه السّلام، قال المامقانيّ: لم أقف فيه على مدح. رجال الطوسيّ: ٢١٨، ٣٧٨، تنقيح المقال ٢: ٩٣.
[٢] التهذيب ٤: ١٨٧ الحديث ٥٢٣، الوسائل ٧: ٥ الباب ٢ من أبواب وجوب الصوم الحديث ٤.
[٣] ح: و لم، كما في المصادر.
[٤] التهذيب ٤: ١٨٧ الحديث ٥٢٦ و ص ١٨٨ الحديث ٥٣٠، الوسائل ٧: ٥ الباب ٢ من أبواب وجوب الصوم الحديث ٦.
[٥] ح: و لا ينوي، كما في المصادر.
[٦] التهذيب ٤: ١٨٨ الحديث ٥٢٨، الوسائل ٧: ٦ الباب ٢ من أبواب وجوب الصوم الحديث ٨.
[٧] أثبتناها من المصادر.