منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٦
الأبيض من الخيط الأسود، فقال: «بياض النهار من سواد الليل» قال: «و كان بلال يؤذّن للنبيّ صلّى اللّه عليه و آله [١] حين يطلع الفجر و قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله:
«إذا سمعتم صوت بلال فدعوا الطعام و الشراب فقد أصبحتم» [٢].
و في الصحيح عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام فقلت: متى يحرم الطعام [٣] على الصائم و تحلّ الصلاة صلاة الفجر؟ فقال: «إذا اعترض الفجر و كان كالقبطيّة [٤] البيضاء، فثمّ يحرم الطعام، و تحلّ الصلاة صلاة الفجر» قلت:
فلسنا في وقت إلى أن يطلع شعاع الشمس؟ فقال: «هيهات أين تذهب؟! تلك صلاة الصبيان» [٥]. و لا نعرف في ذلك خلافا يعتدّ [٦] به.
فرع:
لو غلب على ظنّه اتّساع الوقت، جاز له الأكل و الشرب و الجماع، فلو طلع الفجر و هو مجامع، نزع، و لا شيء عليه مع المراعاة.
و كذا لو أنزل- و الفجر طالع- من مواقعة [٧] قبل الفجر مع ظنّ السعة.
و قال الشيخ في الخلاف: عليه القضاء [٨]. و ليس بمعتمد؛ لأنّه فعل مأذون فيه،
[١] ح بزيادة: «و ابن أمّ مكتوم و كان أعمى يؤذّن بليل، و يؤذّن بلال»، كما في الوسائل.
[٢] التهذيب ٤: ١٨٤ الحديث ٥١٣، الوسائل ٧: ٧٨ الباب ٤٢ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١.
[٣] ح بزيادة: و الشراب، كما في الوسائل.
[٤] أكثر النسخ: كالقطنة، و ما أثبتناه من التهذيب.
[٥] التهذيب ٤: ١٨٥ الحديث ٥١٤، الوسائل ٣: ١٥٢ الباب ٢٧ من أبواب المواقيت الحديث ١، و ج ٧:
٧٩ الباب ٤٢ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٢.
[٦] ق، ف و ش: نعتدّ.
[٧] ح: مع المواقعة، مكان: من مواقعة.
[٨] الخلاف ١: ٣٨٠ مسألة- ١٥.