منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٢
أن يوافق صوما قبل رمضان على ما بيّنّاه [١]؛ لأنّه صام صوما مشروعا، فوجب أن يخرج به عن العهدة، و المقدّمة الأولى ثبتت هاهنا، و الثانية في أصول الفقه.
السابع: لو بان أنّه صام قبل رمضان، فإن ظهر له ذلك قبل دخول رمضان، وجب عليه أن يصومه؛
لأنّ الذي فعله لا يخرجه عن العهدة و قد حضر وقت التكليف، فيجب عليه الفعل، كما لو لم يصم متقدّما، و إن ظهر بعد فوات جميع رمضان، وجب عليه القضاء على ما بيّنّاه [٢]، و خالف فيه بعض الشافعيّة، و قد سلف البحث معهم [٣].
الثامن: لو صام تطوّعا فوافق شهر رمضان فالأقرب أنّه يجزئه.
و به قال أبو حنيفة [٤].
و قال الشافعيّ: لا يجزئه [٥]، و به قال أحمد [٦].
لنا: أنّ نيّة التعيين ليست شرطا، و قد مضى البحث في ذلك من الجانبين [٧].
مسألة: و يستحبّ الدعاء عند رؤية الهلال؛ لأنّه انتقال من زمان إلى آخر، فاستحبّ فيه الدعاء بطلب الخير فيه.
روى الجمهور أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله كان يقول إذا رأى الهلال: «اللّه أكبر، اللهمّ أهلّه علينا بالأمن و الإيمان، و السلامة و الإسلام، و التوفيق لما تحبّ
[١] يراجع: ص ٢٥٨.
[٢] يراجع: ص ٢٥٨.
[٣] يراجع: ص ٢٥٨.
[٤] المبسوط للسرخسيّ ٣: ٥٩، المغني ٣: ١٠٣، تحفة الفقهاء ١: ٣٤٨، الهداية للمرغينانيّ ١: ١١٨، بدائع الصنائع ٢: ٨٤، مجمع الأنهر ١: ٢٣٣.
[٥] الأمّ ٢: ٩٦، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٨١، المجموع ٦: ٢٨٨، المغني ٣: ١٠٣، حلية العلماء ٣: ١٨٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١٤.
[٦] المغني ٣: ١٠٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١٤، الكافي لابن قدامة ١: ٤٧٣.
[٧] يراجع: ص ١٦.