منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥١
أنّه من رمضان [١]، فإن صامه بنيّة أنّه من شعبان ثمّ ظهر أنّه من رمضان فقد أجزأ عنه، و لو لم يصمه ثمّ صام تسعة و عشرين [٢] ثمّ رأى هلال شوّال لم يقض يوما آخر؛ لأنّه لم يثبت أنّه من رمضان فلا تشتغل الذمّة بشيء، أمّا لو قامت البيّنة برؤيته فإنّه يقضي يوما بدله بلا خلاف.
و يدلّ عليه ما رواه الشيخ عن المفضّل و زيد الشحّام جميعا، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سئل عن الأهلّة، فقال: «هي أهلّة الشهور، فإذا رأيت الهلال فصم و إذا رأيته فأفطر» قلت: أ رأيت إن كان الشهر تسعة و عشرين يوما أقضي ذلك اليوم؟ فقال: «لا، إلّا أن تشهد لك بيّنة عدول، فإن شهدوا أنّهم رأوا الهلال قبل ذلك فاقض ذلك اليوم» [٣].
و عن منصور بن حازم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال: «صم لرؤية الهلال و أفطر لرؤيته، فإن شهد عندك شاهدان مرضيّان بأنّهما رأياه فاقضه» [٤]. و الأخبار كثيرة [٥].
و لأنّه مع استمرار الشكّ و عدم قيام البيّنة يبنى على أصالة براءة الذمّة، أمّا مع قيام البيّنة فإنّه يحكم عليه بأنّه أفطر يوما من شهر رمضان، فيجب عليه القضاء إجماعا.
[١] يراجع: ص ٣٧ و ٤٤.
[٢] ك بزيادة: يوما.
[٣] التهذيب ٤: ١٥٥ الحديث ٤٣٠، الاستبصار ٢: ٦٢ الحديث ٢٠٠، الوسائل ٧: ١٩٠ الباب ٥ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث ٤.
[٤] التهذيب ٤: ١٥٧ الحديث ٤٣٦، الاستبصار ٢: ٦٣ الحديث ٢٠٥، الوسائل ٧: ١٨٣ الباب ٣ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث ٨.
[٥] ينظر: الوسائل ٧: ١٨٩ الباب ٥ من أبواب أحكام شهر رمضان.