منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٠
و قد حصلت، و أنّ ما قبل الزوال أقرب إلى الماضية [١] و ما رواه الشيخ في الحسن عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا رأوا الهلال قبل الزوال فهو للّيلة الماضية، و إذا رأوه بعد الزوال فهو للّيلة المستقبلة» [٢].
و عن عبيد بن زرارة و عبد اللّه بن بكير قالا: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: إذا رؤي الهلال قبل الزوال فذلك اليوم من شوّال، و إذا رؤي بعد الزوال فهو من شهر رمضان» [٣].
و الجواب عن الأوّل: أنّ الخبر الذي رووه، يقتضي وجوب الصوم بعد الرؤية، و عندهم يجب الصوم من أوّل النهار، و أمّا القرب فإنّه أقرب إلى الليلة المستقبلة منه إلى وقت طلوعه من أوّل الليلة الماضية.
و احتياط أحمد باطل؛ إذ الاحتياط إنّما يعتبر مع دليل، أمّا مع عدمه فلا، و لهذا لو اشتبه عليه الفجر، لم يجب عليه الإمساك احتياطا.
و عن الحديثين اللذين أوردهما الشيخ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: فإنّ في طريق الثاني منهما ابن فضّال و هو ضعيف، و مع ذلك فلا يصلحان لمعارضة الأحاديث الكثيرة الدالّة على انحصار الطريق في الرؤية و مضيّ ثلاثين لا غير.
مسألة: قد بيّنّا أنّ صوم يوم الشكّ مستحبّ على أنّه من شعبان،
و محرّم على
[١] حلية العلماء ٣: ١٨٠، المغني ٣: ١٠٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٧، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٢٨٧.
[٢] التهذيب ٤: ١٧٦ الحديث ٤٨٨، الاستبصار ٢: ٧٣ الحديث ٢٢٥، الوسائل ٧: ٢٠٢ الباب ٨ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث ٦.
[٣] التهذيب ٤: ١٧٦ الحديث ٤٨٩، الاستبصار ٢: ٧٤ الحديث ٢٢٦، الوسائل ٧: ٢٠٢ الباب ٨ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث ٥.