منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٨
أكثر علمائنا [١]، إلّا من شذّ منهم لا نعرفه، و به قال الشافعيّ [٢]، و مالك [٣]، و أبو حنيفة [٤].
و قال أحمد: إن كان في أوّل شهر رمضان و كان قبل الزوال، فهو للماضية، و في آخر رمضان روايتان: إحداهما: كذلك، و الثانية للمستقبلة احتياطا [٥].
لنا: ما رواه الجمهور عن أبي وائل شقيق بن سلمة قال: جاءنا كتاب عمر و نحن بخانقين: إنّ الأهلّة بعضها أكبر من بعض، فإذا رأيتم الهلال في أوّل النهار فلا تفطروا حتّى تمسوا، إلّا أن يشهد رجلان مسلمان أنّهما أهلّاه بالأمس عشيّة [٦].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن محمّد بن عيسى، قال: كتبت إليه عليه السّلام: جعلت فداك ربما غمّ علينا هلال شهر رمضان، فيرى من الغد الهلال قبل الزوال، و ربما رأينا بعد الزوال فترى أن نفطر قبل الزوال إذا رأيناه أم لا؟ و كيف تأمرني في ذلك؟ فكتب عليه السّلام: «تتمّ إلى الليل، فإنّه إن كان تامّا رؤي قبل الزوال» [٧].
و عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: «قال أمير المؤمنين
[١] منهم: الشيخ الطوسيّ في الخلاف ١: ٣٧٩ مسألة- ١٠، و السيّد ابن زهرة في الغنية (الجوامع الفقهيّة):
٥٧٠، و يحيى بن سعيد في الجامع للشرائع: ١٥٤.
[٢] الأمّ ٢: ٩٥، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٧٩، المجموع ٦: ٢٧٢، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٢٨٦، الميزان الكبرى ٢: ٢٢، المغني ٣: ١٠٨.
[٣] الموطّأ ١: ٢٨٧، المدوّنة الكبرى ١: ١٩٥، بداية المجتهد ١: ٢٨٤، المجموع ٦: ٢٧٢، الميزان الكبرى ٢: ٢٢، المغني ٣: ١٠٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٧.
[٤] تحفة الفقهاء ١: ٣٤٧، بدائع الصنائع ٢: ٨٢، شرح فتح القدير ٢: ٢٤٣، مجمع الأنهر ١: ٢٣٧، الميزان الكبرى ٢: ٢٢، المغني ٣: ١٠٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٧.
[٥] المغني ٣: ١٠٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٧، الإنصاف ٣: ٢٧٢، الميزان الكبرى ٢: ٢٢.
[٦] سنن الدارقطنيّ ٢: ١٦٩ الحديث ٩، سنن البيهقيّ ٤: ٢١٣.
[٧] التهذيب ٤: ١٧٧ الحديث ٤٩٠، الاستبصار ٢: ٧٣ الحديث ٢٢١، الوسائل ٧: ٢٠١ الباب ٨ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث ٤.