منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٧
و عن عمران أيضا قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إنّا نمكث في الشتاء اليوم و اليومين لا نرى شمسا و لا نجما فأيّ يوم نصوم؟ قال: «انظر [١] اليوم الذي صمت من السنة الماضية، و عدّ خمسة أيّام، و صم اليوم الخامس» [٢].
و طريق الأوّل مرسل، و الثاني فيه سهل بن زياد و هو ضعيف جدّا، فإذن لا تعويل عليهما، و لا يعارضان الأحاديث الصحيحة الشهيرة.
قال الشيخ: يحتمل أن يكون السماء متغيّمة، فعلى الإنسان أن يصوم يوم الخامس من صيام يوم السنة الماضية على أنّه من شعبان إن لم يعلم انقضاءه احتياطا، فإن اتّفق أن يكون من رمضان فقد أجزأ عنه، و إلّا كان نافلة، و يجري مجرى يوم الشكّ، و ليس في الحديث أنّه يصومه بنيّة أنّه من رمضان، فلا يعارض به ما تقدّم [٣].
قال في الاستبصار: هذان الخبران خبر واحد لا يوجب علما و لا عملا، و لأنّ راويهما عمران الزعفرانيّ و هو مجهول، و [في] [٤] إسناد الحديثين قوم ضعفاء لا نعمل بما يختصّون بروايته [٥]. و هو جيّد.
مسألة: و لا اعتبار برؤيته قبل الزوال.
و قال بعضهم: إن رؤي قبل الزوال فهو للّيلة الماضية، و إن رؤي بعده فهو للمستقبلة [٦]. و به قال الثوريّ، و أبو يوسف [٧]، و الذي أختاره مذهب
[١] ش، ق، م و خا: أفطر.
[٢] التهذيب ٤: ١٧٩ الحديث ٤٩٧، الاستبصار ٢: ٧٦ الحديث ٢٣١، الوسائل ٧: ٢٠٥ الباب ١٠ من أبواب أحكام شهر رمضان ذيل الحديث ٣.
[٣] التهذيب ٤: ١٧٩.
[٤] أثبتناها من المصدر.
[٥] الاستبصار ٢: ٧٦.
[٦] ينظر: الناصريّات (الجوامع الفقهيّة): ٢٠٦، المعتبر ٢: ٦٨٩.
[٧] المغني ٣: ١٠٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٧، المجموع ٦: ٢٧٢، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٢٨٦، بداية المجتهد ١: ٢٨٥، شرح فتح القدير ٢: ٢٤٣، بدائع الصنائع ٢: ٨٢.