منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٩
بالرؤية [١]، و الرؤية [٢] ليس أن يقوم عشرة فينظروا فيقول واحد هو ذا هو، و ينظر تسعة فلا يرونه [٣]، إذا رآه واحد رآه عشرة و الف، و إذا كانت علّة فأتمّ شعبان ثلاثين» [٤].
و لأنّ الأصل بقاء ما كان على ما كان و قد اعتضد بعدم الرؤية، فيكون باقيا ظنّا فيعمل عليه.
مسألة: و يستحبّ الترائي للهلال ليلة الثلاثين من شعبان و رمضان و تطلّبه؛
ليحتاطوا بذلك لصيامهم، و يسلموا من الاختلاف.
روى الجمهور أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال: «أحصوا هلال شعبان لرمضان» [٥].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن أبي خالد الواسطيّ، عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام، عن أبيه عليّ بن الحسين عليهما السّلام قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: من ألحق في شهر رمضان يوما من غيره متعمّدا فليس يؤمن باللّه و لابي» [٦].
و لأنّ الصوم واجب. و كذا الإفطار في العيد، فيجب التوصّل إلى معرفة وقتهما؛ ليقع التكليف على وجهه.
مسألة: و لا يجوز التعويل على الجدول، و لا على كلام المنجّمين؛
لأنّ أصل
[١] كثير من النسخ: للرؤية.
[٢] ح: قال: و الرواية.
[٣] كثير من النسخ: فلا يروه.
[٤] التهذيب ٤: ١٥٦ الحديث ٤٣٣، الاستبصار ٢: ٦٣ الحديث ٢٠٣، الوسائل ٧: ١٨٢ الباب ٣ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث ٢، و ص ٢٠٩ الباب ١١ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث ٢.
[٥] سنن الترمذيّ ٣: ٧١ الحديث ٦٨٧، سنن الدارقطنيّ ٢: ١٦٢ الحديث ٢٨، سنن البيهقيّ ٤: ٢٠٦.
[٦] التهذيب ٤: ١٦١ الحديث ٤٥٤، الوسائل ٧: ٢١٥ الباب ١٦ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث ١.