منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٧
النزاع، و حكم عليه السّلام بذلك؛ لأنّه خرج مخرج الأغلب، أو لأنّه حكم الشاكّ، و كلاهما مناسب، فيحمل عليه.
فرع [١]:
لا يقبل فيه شهادة رجل و امرأتين، و لا شهادة النساء منفردات و إن كثرن، و كذا غير شوّال من الشهور إجماعا؛ لأنّه ممّا يطّلع عليه الرجال، و ليس بمال و لا المقصود منه المال فأشبه القصاص.
و خالف الجمهور في رمضان؛ للاحتياط للعبادة [٢] و هو ضعيف.
آخر: لو رآه اثنان و لم يشهدا عند الحاكم، جاز لمن سمع شهادتهما الإفطار، و كذا الصيام إذا عرف العدالة؛ لقوله عليه السّلام: «إذا شهد اثنان فصوموا و أفطروا» [٣].
و لو شهدا فردّ الحاكم شهادتهما؛ لعدم معرفته بهما، جاز الإفطار أيضا و يجوز لكلّ منهما [٤] أن يفطر عندنا و عند أحمد بشرط أن يعرف عدالة صاحبه [٥].
مسألة: و لو رؤي في البلد رؤية شائعة، و ذاع بين الناس الهلال، وجب الصيام بلا خلاف؛
لأنّه نوع تواتر يفيد العلم.
أمّا لو لم ير أصلا و غمّ على الناس، أكملت عدّة شعبان ثلاثين يوما. و به قال
[١] بعض النسخ: مسألة.
[٢] المبسوط للسرخسيّ ٣: ١٣٩، المغني ٣: ٩٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١٠، المجموع ٦: ٢٨١.
[٣] سنن النسائيّ ٤: ١٣٢- ١٣٣، مسند أحمد ٤: ٣٢١ فيهما: «إذا شهد شاهدان»، المغني ٣: ١٠٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١٢.
[٤] ح: لكلّ واحد منهما.
[٥] المغني ٣: ١٠٠، ١٠١، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١٢، الإنصاف ٣: ٢٧٩.