منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٤
الجمع [١] و بالعكس، إلّا أن يثبت المخصّص.
و من طريق الخاصّة: ما تقدّم، و ما رواه الشيخ عن عبد اللّه بن سنان، قال:
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الأهلّة، فقال: «هي أهلّة الشهور، فإذا رأيت الهلال فصم، و إذا رأيته فأفطر» [٢].
و لأنّه يتيقّن أنّه من رمضان، فلزمه صومه، كما لو حكم به الحاكم.
و لأنّ الرؤية أبلغ في باب العلم من الشاهدين و أكثر؛ لاحتمال الخطأ و تطرّق الكذب إلى الشهود و الاشتباه عليهم، فإذا تعلّق حكم الوجوب بأضعف الطريقين، فالأقوى أولى.
احتجّوا: بأنّه يوم محكوم به من شعبان، فلم يلزمه صومه عن رمضان، كما قبل ذلك [٣].
و الجواب: أنّ هذا محكوم به من شعبان ظاهرا في حقّ غيره، فأمّا في الباطن فهو يعلم أنّه عن رمضان، فلزمه صيامه.
فرع:
لو أفطر في هذا اليوم بالجماع أو غيره وجبت عليه الكفّارة. ذهب إليه علماؤنا، و به قال الشافعيّ [٤].
[١] غ و خا: الجميع.
[٢] التهذيب ٤: ١٦٣ الحديث ٤٥٩، الوسائل ٧: ١٩٣ الباب ٥ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث ١٩.
[٣] المغني ٣: ٩٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١١.
[٤] المجموع ٦: ٢٨٠ و ٣٣٧.