منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٧
الفطر، و يوم النحر، و أيّام التشريق، و اليوم الذي يشكّ فيه من رمضان [١].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن الزهريّ، عن عليّ بن الحسين عليهما السلام، قال في حديث طويل ذكر فيه وجوه الصيام: «و أمّا الصوم الحرام، فصوم يوم الفطر، و يوم الأضحى» [٢] الحديث.
و لا خلاف في تحريم صوم العيدين بين المسلمين كافّة.
مسألة: و لو نذر صوم يوم العيدين لم ينعقد نذره.
ذهب إليه علماؤنا أجمع، و به قال الشافعيّ [٣].
و قال أبو حنيفة: صومه محرّم و لو نذره انعقد و لزمه أن يصوم غيره، و إن صام فيه عن نذر مطلق لم يجزئه [٤].
لنا: أنّه محرّم شرعا، فلا يصحّ نذره، و لأنّه معصية، لأنّه منهيّ عنه؛ لقوله عليه السّلام: «ألا لا تصوموا هذه الأيّام» [٥] فلا يتقرّب بالنذر فيه إلى اللّه تعالى؛ لتضادّ الوجهين و استحالة اجتماعهما.
و لقوله عليه السّلام: «لا نذر في معصية» [٦].
[١] سنن البيهقيّ ٤: ٢٠٨ (بتفاوت)، سنن الدارقطنيّ ٢: ١٥٧ الحديث ٦.
[٢] التهذيب ٤: ٢٩٤ الحديث ٨٩٥، الاستبصار ٢: ١٣١ الحديث ٤٢٧، الوسائل ٧: ٣٨٢ الباب ٨ من أبواب الصوم المحرّم و المكروه الحديث ١.
[٣] الأمّ ٢: ١٠٤، المجموع ٦: ٤٤٠، مغني المحتاج ١: ٤٣٣.
[٤] المبسوط للسرخسيّ ٣: ٩٥، تحفة الفقهاء ١: ٣٤٥، بدائع الصنائع ٢: ٧٩- ٨٠، الهداية للمرغينانيّ ١:
١٣١، شرح فتح القدير ٢: ٢٩٨، مجمع الأنهر ١: ٢٥٤، عمدة القارئ ١١: ١٠٩.
[٥] سنن الدارقطنيّ ٢: ١٨٧ الحديث ٣٣.
[٦] سنن أبي داود ٣: ٢٣٢- ٢٣٣ الحديث ٣٢٩٠ و ٣٢٩٢، سنن الترمذيّ ٤: ١٠٣- ١٠٤ الحديث ١٥٢٤، ١٥٢٥، سنن النسائيّ ٧: ٢٦- ٣٠، مسند أحمد ٤: ٤٤٣، سنن البيهقيّ ١٠: ٥٧، ٦٩ و ٧٠، كنز العمّال ١٦: ٧١٣ الحديث ٤٦٤٧٩، ٤٦٤٨٢، ٤٦٤٨٥ و ٤٦٤٨٧، المعجم الكبير للطبرانيّ ١٨: ١٧٤ الحديث ٣٩٧ و ص ٢٠١ الأحاديث ٤٨٧- ٤٩٠، مجمع الزوائد ٤: ١٨٧.