منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٤
السفر، فريضة كان أو غيره، و الصوم في السفر معصية» [١] و هذا نصّ في الباب.
مسألة: و يستحبّ في السفر صوم ثلاثة أيّام للحاجة بالمدينة ندبا،
و هو مستثنى من الكراهية؛ لضرورة السفر و المحافظة على الصوم في ذلك الموضع.
و يدلّ عليه ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «إن كان لك مقام بالمدينة ثلاثة أيّام صمت أوّل يوم الأربعاء، و تصلّي ليلة الأربعاء عند أسطوانة أبي لبابة، و هي الأسطوانة التي كان ربط [نفسه] [٢] إليها حتّى نزل عذره من السماء، و تقعد عندها يوم الأربعاء، ثمّ تأتي ليلة الخميس التي تليها ممّا يلي مقام النبيّ صلّى اللّه عليه و آله ليلتك و يومك، و تصوم يوم الخميس، ثمّ تأتي الأسطوانة التي تلي مقام النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و مصلّاه ليلة الجمعة، فتصلّي عندها ليلتك و يومك، و تصوم يوم الجمعة، و إن استطعت أن لا تتكلّم بشيء في هذه الأيّام [فافعل] [٣] إلّا ما لا بدّ لك منه، و لا تخرج من المسجد إلّا لحاجة، و لا تنام في ليل و لانهار فافعل، فإنّ ذلك ممّا يعدّ فيه الفضل، ثمّ احمد اللّه في يوم الجمعة و اثن عليه، و صلّ على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سل حاجتك، و ليكن فيما تقول: اللهمّ ما كانت لى إليك من حاجة شرعت أنا في طلبها و التماسها أو لم أشرع، سألتكها أو لم أسألكها، فإنّي أتوجّه إليك بنبيّك محمّد نبيّ الرحمة صلّى اللّه عليه و آله في قضاء حوائجي صغيرها و كبيرها، فإنّك حريّ أن تقضى حاجتك إن شاء اللّه تعالى» [٤].
[١] التهذيب ٤: ٣٢٨ الحديث ١٠٢٢، الوسائل ٧: ١٤١ الباب ١٠ من أبواب من يصحّ منه الصوم الحديث ٨.
[٢] أثبتناها من المصدر.
[٣] أثبتناها من المصدر.
[٤] التهذيب ٦: ١٦ الحديث ٣٥، الوسائل ٧: ١٤٣ الباب ١٢ من أبواب من يصحّ منه الصوم الحديث ١ و ج ١٠: ٢٧٤ الباب ١١ من أبواب المزار الحديث ١.