منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٣
علمائنا، فوجب المصير إليه.
و ثانيها: صوم ثلاثة أيّام لبدل دم المتعة؛ لقوله تعالى: فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيٰامُ ثَلٰاثَةِ أَيّٰامٍ فِي الْحَجِّ [١] و سيأتي تحقيق ذلك إن شاء اللّه تعالى.
و ثالثها: صوم ثمانية عشر يوما لمن أفاض من عرفات عامدا عالما و عجز عن الفداء و هو البدنة و سيأتي.
و رابعها: إذا كان سفره أكثر من حضره، أو عزم على المقام عشرة أيّام، أو كان سفره معصية. و قد تقدّم بيان ذلك كلّه في كتاب الصلاة [٢].
و لا يجوز الصوم واجبا لغير هؤلاء سفرا. و فيه قول للمفيد بجواز صوم ما عدا رمضان من الواجبات [٣]، و هو نادر و قد بيّنّا ضعفه [٤].
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن كرام، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إنّي جعلت على نفسي أن أصوم حتّى يقوم القائم، فقال: «صم و لا تصم في السفر، و لا العيدين، و لا أيّام التشريق، و لا اليوم الذي تشكّ [٥] فيه من شهر رمضان» [٦].
و ما رواه عن عمّار الساباطيّ، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يقول: للّه عليّ أن أصوم شهرا أو أكثر من ذلك أو أقلّ، فعرض له أمر لا بدّ له أن يسافر، أ يصوم و هو مسافر؟ قال: «إذا سافر فليفطر؛ لأنّه لا يحلّ له الصوم في
[١] البقرة [٢] : ١٩٦.
[٢] يراجع: الجزء السادس: ٣٤٦ و ٣٥٦.
[٣] ينظر: المقنعة: ٥٥.
[٤] يراجع: ص ٢٠٩.
[٥] بعض النسخ: يشكّ، كما في المصادر.
[٦] التهذيب ٤: ٢٣٣ الحديث ٦٨٣، الاستبصار ٢: ١٠٠ الحديث ٣٢٥، الوسائل ٧: ١٤١ الباب ١٠ من أبواب من يصحّ منه الصوم الحديث ٩، و ص ٣٨٢ الباب ١ من أبواب الصوم المحرّم الحديث ١. في التهذيب و الاستبصار بزيادة: عجّل اللّه فرجه.