منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٢
أحدها: من نذر صوم يوم معيّن، و شرط في نذره صومه سفرا و حضرا، فإنّه يجب عليه صومه و إن كان مسافرا، اختاره الشيخان [١] و أتباعهما [٢]؛ لعموم قوله تعالى: يُوفُونَ بِالنَّذْرِ [٣]. و قوله تعالى: وَ الْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذٰا عٰاهَدُوا [٤].
و لأنّ الأصل صحّة النذر، و إذا صحّ لزم.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن عليه السّلام، قال: سألته عن الرجل يجعل للّه عليه صوم يوم مسمّى، قال: «يصومه أبدا في السفر و الحضر» [٥].
قال الشيخ: الوجه فيه [أنّه] [٦] إذا شرط على نفسه أن يصوم في السفر و الحضر [٧]؛ لما رواه عليّ بن مهزيار قال: كتب بندار مولى إدريس: يا سيّدي نذرت أن أصوم كلّ يوم سبت، فإن أنا لم أصمه، ما يلزمني من الكفّارة؟ فكتب و قرأته: «لا تتركه إلّا من علّة، و ليس عليك صومه في سفر و لا مرض، إلّا أن تكون نويت ذلك، و إن كنت أفطرت منه من غير علّة فتصدّق بقدر كلّ يوم على سبعة مساكين، نسأل اللّه التوفيق لما يحبّ و يرضى» [٨] و لا نعلم مخالفا لهما من
[١] الشيخ المفيد في المقنعة: ٥٥، و الشيخ الطوسيّ في المبسوط ١: ٢٨٤، و النهاية: ١٦٣، و الجمل و العقود: ٣١٩- ٣٢٠، و الاقتصاد: ٤٤١، و الرسائل العشر: ٢٢٠- ٢٢١.
[٢] منهم: السيّد المرتضى في جمل العلم و العمل: ٩٢، و ابن البرّاج في المهذّب ١: ١٩٤، و سلّار في المراسم: ٩٧، و ابن إدريس في السرائر: ٩٠.
[٣] الإنسان [٧٦] : ٧.
[٤] البقرة [٢] : ١٧٧.
[٥] التهذيب ٤: ٢٣٥ الحديث ٦٨٨، الاستبصار ٢: ١٠١ الحديث ٣٣٠، الوسائل ٧: ١٤١ الباب ١٠ من أبواب من يصحّ منه الصوم الحديث ٧.
[٦] أثبتناها من المصدر.
[٧] التهذيب ٤: ٢٣٥، الاستبصار ٢: ١٠١.
[٨] التهذيب ٤: ٢٣٥ الحديث ٦٨٩، الاستبصار ٢: ١٠٢ الحديث ٣٣١، الوسائل ٧: ١٣٩ الباب ١٠ من أبواب من يصحّ منه الصوم الحديث ١.