منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢١
لا غير؛ لما بيّنّا من أنّ رمضان يكفي فيه نيّة القربة [١] و قد حصلت فلا تضرّ الضميمة. أمّا لو كان عالما فالأقوى أنّه كذلك؛ لهذا الدليل بعينه. و قيل: لا يجزئ؛ لانّه لم ينو المطلق فينصرف إلى رمضان و صرف الصوم إلى غير رمضان لا يجوز، فلا يقع أحدهما، أمّا رمضان فلأنّه لم ينوه، و أما غيره فلعدم صحّة إيقاعه [٢]، و نحن هاهنا في الموضعين من المتردّدين.
مسألة: و يجوز في الصوم المتعيّن- كرمضان و النذر المعيّن- أن ينوي من الليل،
و يتضيّق حتّى [٣] يطلع الفجر، فلا يجوز تأخيرها عن طلوعه مع العلم، و لو أخّرها و طلع الفجر فسد صوم ذلك اليوم إذا كان عامدا و وجب عليه قضاؤه، و لو تركها ناسيا أو لعذر جاز تجديدها إلى الزوال.
و قال الشافعيّ: لا يجزئ الصيام إلّا بنيّة من الليل في الواجب كلّه، المعيّن و غيره [٤]- و به قال مالك [٥]، و أحمد [٦]- و في جواز مقارنة النيّة لطلوع الفجر عنده وجهان [٧].
[١] يراجع: ص ١٦.
[٢] السرائر: ٨٤.
[٣] ح، ق و خا: حين.
[٤] الأمّ ٢: ١٠٣، حلية العلماء ٣: ١٨٦، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٨٠، المجموع ٦: ٢٨٩ و ٣٠١، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٣٠٢، مغني المحتاج ١: ٤٢٣، السراج الوهّاج: ١٣٧، الميزان الكبرى ٢: ٢٢، عمدة القارئ ١٠: ٣٠٣.
[٥] إرشاد السالك: ٤٨، بداية المجتهد ١: ٢٩٣، مقدّمات ابن رشد ١: ١٨٢، بلغة السالك ١: ٢٤٤، الميزان الكبرى ٢: ٢٢، المجموع ٦: ٣٠١، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٣٠٢.
[٦] المغني ٣: ١٧- ١٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٦، الكافي لابن قدامة ١: ٤٧٢، الإنصاف ٣: ٢٩٤، زاد المستقنع: ٢٨.
[٧] حلية العلماء ٣: ١٨٦، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٨٠، المجموع ٦: ٢٩٠، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٣٠٤.