منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٦
الثالث: لو أمسكت الحائض و نوت الصوم مع علمها بتحريم ذلك أثمت و لم ينعقد صومها،
و يجب عليها القضاء، و هو وفاق.
مسألة: و في المغمى عليه قولان:
أحدهما: إنّه يفسد صومه بزوال عقله، ذهب إليه أكثر علمائنا [١]. و به قال الشافعيّ [٢].
و الثاني: إن سبقت منه النيّة صحّ صومه و كان باقيا عليه، اختاره المفيد- رحمه اللّه [٣]- و هو قول للشافعيّ [٤]، و له قول ثالث: إنّه إن أفاق في بعضه أوّله أو وسطه أو آخره صحّ صومه، و إلّا فلا [٥].
و قال مالك: إن أفاق قبل الفجر و استدام حتّى يطلع الفجر صحّ صومه، و إلّا فلا [٦].
و قال أحمد: إذا أفاق في جزء من النهار صحّ صومه [٧].
و قال أبو حنيفة [٨]، و المزنيّ: يصحّ صومه و ان لم يفق في شيء منه [٩].
[١] منهم: ابن البرّاج في المهذّب ١: ١٩٦، و سلّار في المراسم: ٩٨، و المحقّق الحلّيّ في المعتبر ٢: ٦٨٣.
[٢] حلية العلماء ٣: ٢٠٥، ٢٠٦، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٨٥، المجموع ٦: ٣٤٦، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٤٠٦، ٤٠٧، مغني المحتاج ١: ٤٣٣، ٤٣٤، السراج الوهّاج: ١٤١.
[٣] المقنعة: ٥٦.
[٤] حلية العلماء ٣: ٢٠٥- ٢٠٦، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٨٥، المجموع ٦: ٣٤٦، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٤٠٦، ٤٠٧، مغني المحتاج ١: ٤٣٣، ٤٣٤، السراج الوهّاج: ١٤١.
[٥] حلية العلماء ٣: ٢٠٥- ٢٠٦، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٨٥، المجموع ٦: ٣٤٦، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٤٠٦، ٤٠٧، مغني المحتاج ١: ٤٣٣، ٤٣٤، السراج الوهّاج: ١٤١.
[٦] المدوّنة الكبرى ١: ٢٠٧، ٢٠٨، بداية المجتهد ١: ٢٩٨، بلغة السالك ١: ٢٤٧، إرشاد السالك: ٥١.
[٧] المغني ٣: ٣٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٥، الكافي لابن قدامة ١: ٤٦٥، الإنصاف ٣: ٢٩٣، زاد المستقنع: ٢٨.
[٨] المبسوط للسرخسيّ ٣: ٧٠، تحفة الفقهاء ١: ٣٥٠، بدائع الصنائع ٢: ٨٨، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٢٨، شرح فتح القدير ٢: ٢٨٥، مجمع الأنهر ١: ٢٥٢، ٢٥٣.
[٩] المجموع ٦: ٣٤٦، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٤٠٧.