منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٥
شهر رمضان فتغتسل و لم تطعم كيف تصنع في ذلك اليوم؟ قال: «تفطر ذلك اليوم، فإنّما فطرها من الدم» [١] و لا خلاف بين المسلمين في ذلك.
فروع:
الأوّل: حكم النفساء حكم الحيض. و عليه الإجماع؛
و لأنّ دم النفاس هو دم الحيض، و حكمه حكمه بلا خلاف.
الثاني: لو وجد الحيض في جزء من النهار، فسد صيام ذلك اليوم،
سواء وجد في أوّله أو آخره، بلا خلاف بين العلماء كافّة، و يدلّ عليه ما تقدّم من الأحاديث.
لا يقال: قد روى الشيخ عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «إن عرض للمرأة الطمث في شهر رمضان قبل الزوال، فهي في سعة أن تأكل و تشرب، و إن عرض لها بعد الزوال فلتغتسل و لتعتدّ بصوم ذلك اليوم ما لم تأكل و تشرب» [٢].
لأنّا نمنع صحّة سنده؛ إذ في طريقه عليّ بن فضّال، و هو فطحيّ.
قال الشيخ: هذا الحديث و هو من الراوي؛ لأنّه إذا كان رؤية الدم هو المفطر، فلا يجوز لها أن تعتدّ بذلك اليوم، و إنّما يستحبّ لها أن تمسك بقيّة النهار تأديبا إذا رأت الدم بعد الزوال [٣]؛ لما رواه محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن المرأة ترى الدم غدوة، أو ارتفاع النهار، أو عند الزوال، قال: «تفطر، و إذا كان بعد العصر، أو بعد الزوال فلتمض على صومها و لتقض ذلك اليوم» [٤].
[١] التهذيب ٤: ٣١١ الحديث ٩٣٩، الوسائل ٧: ١٦٢ الباب ٢٥ من أبواب من يصحّ منه الصوم الحديث ١.
[٢] التهذيب ١: ٣٩٣ الحديث ١٢١٦، الاستبصار ١: ١٤٦ الحديث ٥٠٠، الوسائل ٧: ١٦٦ الباب ٢٨ من أبواب من يصحّ منه الصوم الحديث ٤.
[٣] التهذيب ١: ٣٩٣، الاستبصار ١: ١٤٦.
[٤] التهذيب ١: ٣٩٣ الحديث ١٢١٧، الاستبصار ١: ١٤٦ الحديث ٥٠١، الوسائل ٧: ١٦٥ الباب ٢٨ من أبواب من يصحّ منه الصوم الحديث ٣.