منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٠
و عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «على الصبيّ إذا احتلم الصيام، و على الجارية إذا حاضت الصيام و الخمار، إلّا أن تكون مملوكة، فإنّه ليس عليها خمار، إلّا أن تحبّ أن تختمر، و عليها الصيام» [١].
و لأنّ العقل شرط في التكليف و هو عسر [٢] المعرفة، فلا بدّ من أن يناط بوصف ظاهر يكون معرّفا [٣] لحصوله و هو بلوغ السنّ التي قرّرها الشارع. و لأنّها عبادة بدنيّة فلا تجب على الصبيّ، كالحجّ.
احتجّ أحمد [٤]: بما روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «إذا أطاق الغلام صيام ثلاثة أيّام، وجب عليه صيام شهر رمضان» [٥].
و لأنّها عبادة بدنيّة فأشبه الصلاة، و قد أمر النبيّ صلّى اللّه عليه و آله بأن يضرب على الصلاة من بلغ عشرا [٦].
و الجواب: حديثه مرسل، و مع ذلك فهو محمول على الاستحباب، و سمّاه واجبا تأكيدا لاستحبابه، كقوله عليه السّلام: «غسل الجمعة واجب على كلّ محتلم» [٧].
[١] التهذيب ٤: ٢٨١ الحديث ٨٥١ و ص ٣٢٦ الحديث ١٠١٥، الاستبصار ٢: ١٢٣ الحديث ٣٩٨، الوسائل ٧: ١٦٩ الباب ٢٩ من أبواب من يصحّ منه الصوم الحديث ٧.
[٢] ص: عشر، ش: بحسن، ك و م: يحسن.
[٣] ص، ش و ح: معروفا.
[٤] المغني ٣: ٩٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١٤، الكافي لابن قدامة ١: ٤٦٢.
[٥] كنز العمّال ٨: ٥٢١ الحديث ٢٣٩٥١، عمدة القارئ ١١: ٦٩. بتفاوت يسير.
[٦] سنن أبي داود ١: ١٣٣ الحديث ٤٩٤- ٤٩٥، سنن الترمذيّ ٢: ٢٥٩ الحديث ٤٠٧، مسند أحمد ٣:
٤٠٤ و ج ٢: ١٨٠ و ١٨٧، سنن الدارقطنيّ ١: ٢٣٠ الحديث ١ و ٣، سنن البيهقيّ ٢: ١٤، كنز العمّال ١٦:
٤٤١ الحديث ٤٥٣٣٣، المعجم الكبير للطبرانيّ ٧: ١١٥ الحديث ٦٥٤٨، مجمع الزوائد ١: ٢٩٤.
[٧] صحيح مسلم ٢: ٥٨١ الحديث ٨٤٦، سنن أبي داود ١: ٩٤ الحديث ٣٤١، سنن الدارميّ ١: ٣٦١، مسند أحمد ٣: ٦٠، سنن البيهقيّ ١: ٢٩٤ و ٢٩٧ و ج ٣: ٢٤٢، كنز العمّال ٧: ٧٦٠ الحديث ٢١٢٨٢، فيض القدير ٤: ٤١١ الحديث ٥٨٠٠.