منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٧
مسألة: قد بيّنّا أيّ [١] الأصناف تجب بفعلها الكفّارة [٢]،
فلو فعل صنفا تجب به الكفّارة، ثمّ سقط فرض الصوم في ذلك اليوم بسفر أو حيض أو جنون أو إغماء، قال الشيخ لا تسقط الكفّارة [٣]. و به قال مالك [٤]، و ابن أبي ليلى [٥]، و أحمد [٦]، و إسحاق [٧]، و أبو ثور، و داود [٨].
و قال أبو حنيفة [٩]، و الثوريّ: إنّها تسقط [١٠]، و للشافعيّ قولان [١١].
و قال زفر: تسقط بالحيض و الجنون دون المرض و السفر [١٢]. و قال بعض أصحاب مالك: تسقط بالسفر دون المرض و الجنون [١٣].
لنا: أنّه وجد المقتضي و هو الهتك و الإفساد بالسبب الموجب للكفّارة، فيثبت الأثر، و المعارض- و هو العذر المسقط لفرض الصوم- لا يصلح للمانعيّة؛ إذ لم يزل
[١] أكثر النسخ: أنّ، مكان: أيّ.
[٢] يراجع: ص ١٠٢.
[٣] الخلاف ١: ٤٠٠ مسألة- ٧٩، المبسوط ١: ٢٧٤.
[٤] المدوّنة الكبرى ١: ٢٢١، بداية المجتهد ١: ٣٠٧، بلغة السالك ١: ٢٥٣، المغني ٣: ٦٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٦٦.
[٥] المبسوط للسرخسيّ ٣: ٧٥، المجموع ٦: ٣٤٠.
[٦] المغني ٣: ٦٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٦٦، الكافي لابن قدامة ١: ٤٨١، الإنصاف ٣: ٣٢٠، زاد المستقنع: ٢٩.
[٧] المغني ٣: ٦٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٦٦، المجموع ٦: ٣٤٠.
[٨] حلية العلماء ٣: ٢٠٣، المجموع ٦: ٣٤٠.
[٩] المبسوط للسرخسيّ ٣: ٧٥، بدائع الصنائع ٢: ١٠٠- ١٠١، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٢٨، شرح فتح القدير ٢: ٢٨٤- ٢٨٥، مجمع الأنهر ١: ٢٥٢، المغني ٣: ٦٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٦٦.
[١٠] حلية العلماء ٣: ٢٠٣، المجموع ٦: ٣٤٠.
[١١] حلية العلماء ٣: ٢٠٣، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٨٥، المجموع ٦: ٣٤٠، فتح العزيز بهامش المجموع ٦:
٤٥١، مغني المحتاج ١: ٤٤٤، السراج الوهّاج: ١٣٦.
[١٢] حلية العلماء ٣: ٢٠٣، المبسوط للسرخسيّ ٣: ٧٥، المجموع ٦: ٣٤٠.
[١٣] بداية المجتهد ١: ٣٠٧، حلية العلماء ٣: ٢٠٣.