منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٦
و بما رواه الشيخ- في الموثّق- عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «الصائم يستنقع في الماء و يصبّ على رأسه، و يتبرّد بالثوب، و ينضح المروحة، و ينضح البوريا تحته، و لا يغمس رأسه في الماء» [١].
مسألة: و لا بأس للرجل أن يستنقع بالماء؛
عملا بالأصل و بما تقدّم من الحديثين.
أمّا المرأة فيكره لها الجلوس في الماء.
و قال أبو الصلاح منّا: يلزمها القضاء [٢]، و ليس بمعتمد.
لنا: أنّ الصوم انعقد شرعا فلا يبطل إلّا بدليل، و لم يثبت.
احتجّ أبو الصلاح: بأنّها تحمل الماء في قبلها [٣]. و بما رواه الشيخ عن حنّان بن سدير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: سألته عن الصائم يستنقع في الماء؟ قال: «لا بأس و لكن لا يغمس رأسه، و المرأة لا تستنقع في الماء؛ لأنّها تحمله بقبلها» [٤].
و الجواب: لا نسلّم أنّها تحمل الماء، سلّمنا، لكنّنا نمنع الإفطار بذلك، و حنّان بن سدير واقفيّ، و نحملها على الكراهية- كما اختاره الشيخان [٥]- جمعا بين الأدلّة.
[١] التهذيب ٤: ٢٠٤ الحديث ٥٩١، الاستبصار ٢: ٨٤ الحديث ٢٦٠، الوسائل ٧: ٢٢ الباب ٣ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٢. في الجميع عن أبي جعفر عليه السّلام، و رواه محمّد بن مسلم بتفاوت عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، ينظر: التهذيب ٤: ٢٦٢ الحديث ٧٨٥، الاستبصار ٢: ٩١ الحديث ٢٩٢.
[٢] الكافي في الفقه: ١٨٣.
[٣] نقله عنه في المعتبر ٢: ٦٦٧.
[٤] التهذيب ٤: ٢٦٣ الحديث ٧٨٩، الوسائل ٧: ٢٣ الباب ٣ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٦.
و فيهما: «لا ينغمس» مكان: «لا يغمس».
[٥] الشيخ المفيد في المقنعة: ٥٦، و الشيخ الطوسيّ في المبسوط ١: ٢٧٤، و النهاية: ١٥٦.