منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٠
ذلك؛ لما لا يؤمن معه من الضرر أو الإفطار.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يدخل الحمّام و هو صائم، فقال: «ليس به بأس» [١].
و يدلّ على الاشتراط ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه سئل عن الرجل يدخل الحمّام و هو صائم، فقال:
«لا بأس ما لم يخش ضعفا» [٢].
مسألة: و شمّ الرياحين مكروه،
و يتأكّد في النرجس- و هو قول علمائنا أجمع- لأنّ للأنف اتّصالا بجوف الدماغ و يكره الإيصال إليه.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن الحسن الصيقل، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن الصائم يلبس الثوب المبلول؟ فقال: «لا، و لا يشمّ الريحان» [٣].
و عن الحسن بن راشد، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: الصائم يشمّ الريحان؟ قال: «لا؛ لأنّه لذّة و يكره [له] [٤] أن يتلذّذ» [٥].
و النهي في هذه المواضع للتنزيه و الكراهية، لا التحريم؛ لما رواه الشيخ- في الصحيح- عن محمّد بن مسلم، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: الصائم يشمّ الريحان و الطيب؟ قال: «لا بأس» [٦].
و في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام
[١] التهذيب ٤: ٢٦١ الحديث ٧٧٨، الوسائل ٧: ٥٧ الباب ٢٧ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٢.
[٢] التهذيب ٤: ٢٦١ الحديث ٧٧٩، الوسائل ٧: ٥٧ الباب ٢٧ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١.
[٣] التهذيب ٤: ٢٦٧ الحديث ٨٠٦، الاستبصار ٢: ٩٣ الحديث ٣٠٠، الوسائل ٧: ٦٦ الباب ٣٢ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١٣.
[٤] أثبتناها من المصدر.
[٥] التهذيب ٤: ٢٦٧ الحديث ٨٠٧، الاستبصار ٢: ٩٣ الحديث ٣٠١، الوسائل ٧: ٦٥ الباب ٣٢ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٧.
[٦] التهذيب ٤: ٢٦٦ الحديث ٨٠٠، الاستبصار ٢: ٩٢ الحديث ٢٩٦، الوسائل ٧: ٦٤ الباب ٣٢ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١.