منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٩
فروع:
الأوّل: قال الشيخ: تكفي نيّة التعيين عن نيّة القربة
و لا ينعكس [١] في كلّ صورة يشترط فيها نيّة التعيين [٢]. و هو مشكل؛ لأنّه فسّر نيّة التعيين بأن ينوي أن يصوم شهر رمضان أو غيره، و حينئذ لا بدّ من نيّة القربة؛ لأنّها شرط في كلّ عبادة، و نيّة التعيين مغايرة لها و غير مستلزمة لها؛ لجواز قصد أحدهما حالة الذهول عن الآخر، فإذن لا بدّ من نيّة التقرّب [٣] أيضا. أمّا إن نوى مع التعيين التقرّب فإنّه يجزئه قولا واحدا، و كان مقصود الشيخ- رحمه اللّه- هذا.
الثاني: هل أخذ تعيين الفرض شرط في نيّة التعيين أم لا؟
فيه للشافعيّ [٤] قولان: أحدهما: أنّه شرط؛ لأنّ صوم رمضان قد يقع نفلا عن المراهق. و الثاني:
الإجزاء [٥] بنيّة أنّه من رمضان؛ لأنّه لا يقع إلّا فرضا ممّن عليه فرضه [٦]. و هذا قويّ.
الثالث: ليس للمسافر أن يصوم رمضان بنيّة أنّه منه إذا كان سفر التقصير؛
لأنّ الصوم عندنا في السفر محرّم على ما يأتي، و إن نواه عن غير رمضان فرضا كان أو نفلا لم يصحّ. و به قال الشافعيّ [٧]، و أكثر الفقهاء [٨]، و قال أبو حنيفة: يقع عمّا نواه
[١] ش، ك، ق، ح و خا: و لا تنفكّ.
[٢] المبسوط ١: ٢٧٨، الخلاف ١: ٣٧٥ مسألة- ٤.
[٣] ص: القربة.
[٤] كثير من النسخ: للشافعيّة.
[٥] ش، م و ص: الاجتزاء.
[٦] حلية العلماء ٣: ١٨٧، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٨١، المجموع ٦: ٢٩٤، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٢٩٣- ٢٩٤، مغني المحتاج ١: ٤٢٥، السراج الوهّاج: ١٣٨.
[٧] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٨٩، المجموع ٦: ٢٦٣ و ٤٤٥، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٤٤١.
[٨] المغني ٣: ٣٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢١، الكافي لابن قدامة ١: ٤٦٦، الإنصاف ٣: ٢٨٨، المجموع ٦: ٢٦٣.